تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قبل البحث في هذه الأمور لابد من ذكر الروايات التي هي العمدة وقد ذكرها الشيخ الأعظم في المكاسب وقد ادعى الشيخ استفاضتها أو تواترها . فمنها النبوي المروىّ صحيحاً عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه‌السلام في رجل قال لامرأته ان نكحت عليك أو تسريت فهي طالق قال : ليس ذلك بشئ ان رسول الله ( ص ) قال : من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه « 1 » وتقريبه بان ما سوى كتاب الله غير جايز واضح الا ان ذلك لابد من ملاحظة اطلاقه في الاستدلال . ومنها المذكور في كلام الشيخ والعلامة المروى من طرق العامة في حكاية بريرة « 2 » لما اشتريها عايشة وشرط مواليها عليها ولائها ما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللّه فما كان من شرط ليس في كتاب اللّه عز وجل فهو باطل قضاء الله أحق وشرطه أوثق والولاء لمن اعتق . ومن هذه الرواية يظهر ان مجرّد كون الحكم هو كون الولاء لمن اعتق يقتضى ان يكون الشرط مخالفاً للكتاب والمراد بعدم كونه في كتاب الله هو عدم موافقته لاطلاقه أو صريحه والا فالشروط أكثرها ليس في كتاب الله منه ذكراً . ومنها صحيح الحلبي كل شرط خالف كتاب الله فهو مردود . أقول تعّرض له الشيخ في المكاسب وفي الوسائل « 3 » ووجدت ما هو قريب منه « 4 » عن الحلبي وعلي بن نعمان عن أبي الصباح جميعا عن أبي عبد الله عليه‌السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه ربحاً وكان من المال دين وعين فقال أحدهما لصاحبه
هامش
( 1 ) - التهذيب ، ج 7 ، باب 31 من المهور ، ص 373 ، ح 71 . ( 2 ) - في المستدرك ، ج 3 ، باب 30 من العتق ، ص 42 ، ح 30 ؛ وفي سنن البيهقي ، ج 5 ، ص 338 وج 10 ، ص 295 . ( 3 ) - ج 2 ، باب 15 من بيع الحيوان . ( 4 ) - في التهذيب ، ج 6 ، ص 207 ، ح 7 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 132 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى