الشرط هو منافاته لقصد العقد لان ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد حيث إن التراضي وقع على ما هو فاسد وهو غير واقع . وعن الجواهر ان جميع هذه الأمور من الاحكام أو ما هو مقتضى اطلاق العقد لا أنها من منافيات مقتضاه انتهى فهو قائل بالصحة كالمصنف .
والحقّ هو الصحة ان كان المراد بالشرط شرط ضمان رأس المال بعد التلف من مال العامل أو جبران الخسران من ماله ، وتوضيحه أنّ الشرط ( كما سبق في مسألة 2 ) اما ان يكون مخالفا لمضمون العقد كالبيع بلا ثمن وأخرى مخالفاً لما هو مقتضاه ومن لوازمه العرفية كشرط عدم التصرّف في المبيع وثالثة مخالفاً لأحكامه الشرعية الاقتضائية بحيث يكون الشرط مخالفا للكتاب أو السنة ففي المقام لا يكون الشرط من القسم الأول كما هو واضح ولا من القسم الثاني لان مقتضى عقد المضاربة وما يترتب عليه هوان يكون المال بيد العامل يستربح به ويكون الربح بين المالك والعامل بالسهام وهذا امر قد التزما به في فرض المسألة انما الكلام في انه هل يكون مخالفاً للسنة أم لا من جهة ان من احكام المضاربة ان يكون الخسران على المالك وان يكون العامل غير ضامن لرأس المال والحق هو التفصيل بين ما كان الشرط ضمان رأس المال وكون الخسران بينهما مع أن الشارع جعل العامل اميناً وجعل الربح بينهما والخسران يكون على المالك ، وبين ان يكون ضمان رأس المال وضمان الخسارة كلا أو بعضاً في مال العامل فإن كان على الوجه الأول فهو فاسد غير مفسد وان كان على الوجه الثاني فهو جايز ونافذ اما فساد الأول فمن جهة ان الشرط كذلك مخالف للسنة حيث إنها دلت على عدم الضمان وليس مخالفاً لمقتضى العقد ولا لمضمونه كما مر والتحقيق ان الشرط الذي هو مخالف للسنة فاسد وغير مفسد . واما صحة الثاني فمن جهة ان الناس مسلطون على أموالهم لهم جبران خسارة من خسر في ماله
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٢٦