تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
بالمال مضاربة ، قال : له الربح وليس عليه من الوضيعة شئ الا ان يخالف عن شئ مما امر صاحب المال فنقول ان ظاهر هذه النصوص هو ان هذا حكم المضاربة مطلقاً وبالشرط لا يمكن ان يغير حكم اللّه تعالى بان يجعل الضمان فيما لا ضمان له فان الشرط المخالف سواء كان مخالفاً للاطلاق أو مخالفاً للحكم بالتبائن يكون صدق المخالف عليه مما لا شبهة فيه فان الحكم الشرعي لا يقيد بالشرط فما هو جايز في نفسه ولم يخالف الكتاب مع قطع النظر عن الشرط يمكن ان ينفذ بالنسبة اليه الشرط وهنا لا يكون الا إذا كان الشرط هو الضمان من مال العامل وقد يقال إن الاستثناء في روايتي الحلبي والكناني الدال على أن الضمان يكون عند مخالفة امر صاحب المال ، يمكن ان يدل على أن العناوين الثانوية كالشرط أيضا لا يوجب الضمان والضمان منحصر بما إذا خالف امر صاحب المال فيدل على عدم صحة شرط الضمان وتدارك الخسارة تعبداً لا من جهة كونه مخالفاً لمقتضى العقد شرعاً اللهم الا ان يكون منصرف النصوص الجعل الشرعي لا جعل المالك يعنى ان الشارع لم يجعل الضمان الا في هذا المورد ولا ينافي جعل المالك الضمان في غير هذا المورد كما هو مورد الكلام وهو غير بعيد جمعاً بين النصوص المذكورة وعموم نفوذ الشروط وحينئذ لا مانع من اشتراط تدارك الخسارة كلًا أو بعضاً . والمتحصّل ان المنع من شرط الضمان وتدارك الخسارة لا يقتضيه ما دل على عدم ضمان الأمين لأنه حكم غير اقتضائى فشرطه لا يكون مخالفاً للكتاب ولا رواية إسحاق المتقدم ونحوها مما ورد في خصوص المضاربة لما ذكر أيضا ولا اطلاق صحيح الحلبي لان منصرفه خصوص جعل الشارع فلا يشمل جعل العاقد وكذا لا يقتضيه قوله ع في صحيح محمد بن قيس : « من ضمّن تاجراً فليس له الا