تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
هذا مثله لان البناء على بقاء العين واخذ نمائه نعم يمكن ان يقوّم العين ليعلم الربح فيأخذه المالك بالقيمة ثم يعقد عقداً آخر في المزارعة أو المساقاة أو غير ذلك بالنسبة إلى مناسبة المورد أو كان من شروط المضاربة فيكون تحت عموم « المؤمنون عند شروطهم » أو جعل هذا عقداً مستقلًا بعد عدم لزوم كون العقد من العقود المتعارفة ليجب الوفاء به بل كل عقد لا يأبى العرف عن العمل به يكون تحت عموم « أوفوا بالعقود » وهو لا بحث فيه . ثمّ إنّه على فرض بطلانه مضاربة لا يفيد وجود تجارة واشتراء في بدو الامر في صدقها بدعوى ان السبب هو التجارة لان حقيقة المضاربة ليس هو مطلق الاسترباح بل الاسترباح بالتجارة بتبادل مالية رأس المال في البين كما صرّح به المصنف . وأمّا الصورة الثانية وهي ان يكون بناء المالك والعامل في شرطهما على الشركة في زيادة القيمة والنماء فقال في الجواهر الأقوى الصحة لاطلاق الأدلة . وأقول اطلاق أدلة المضاربة يكون في مورد التجارة مع اختلاف ألسنتها فإن كان النماء من توابع المال في كونه ربحاً في نظر العرف فلا اشكال اصلًا فان بعض الأعيان كالغنم والبستان والزرع ينمو بطبعه فان هذا النماء في المدة التي تكون بين البيع والشراء إذا كان محسوباً من الربح يكون منه وان لم يشترط في ضمن العقد ولكن في مورد كان البقاء بحسب طبع العين بان لم يوجد مشتر ليبيعها أو وجد ويراد وجدان شخص خاص أو مجىء زمان خاص لزيادة الربح ، واما إذا كان مرجعه إلى اشتراط عدم البيع : في مدة خاصة فيكون هذا من شرط عدم المضاربة في مدة خاصة لأنها تحصل بالتجارة فإذا شرط عدمها شرط ما هو خلاف مضمونها فضلًا عن خلاف مقتضاها فيكون المضاربة في الواقع هي ما وقع قبل ذلك فمع فرض المضاربة يكون الشرط خلاف مقتضاها ومضمونها و