رأس ماله وليس له من الربح شئ » « 1 » لأنه يدل على صحةالشرط لا بطلانه فالعمل باطلاق ما دل على صحة الشروط محكم .
أقول : الظاهر أن بيان الوضعيّات يكون كبيان الموضوعات وتعريفها والتعريف يكون في مقام أنّ هذا كذا وليس غيره واما الاستثناء في ذيل صحيحي الحلبي والكناني وإن كان دالًا على أن الضمان بحسب الحكم الشرعي لا يكون الا في مورد مخالفة امر صاحب المال ولكن لا يدل على حصر الضمان لأن الضمان بالتعدى والتفريط أيضا يكون ضماناً جايزاً شرعاً وان كان مخالفة امر صاحب المال مصداق من التعدي فلا يدلّ على عدم جواز الضمان بالشرط وعلى فرض دلالته على هذا المعنى فيكون الدلالة من جهة كونه مخالفاً لمقتضى العقد شرعاً بمعنى كونه مخالفاً للسنة وكونه من باب التعبد لا يدل على عدم الضمان على هذا الوجه فلا نفهم الفرق بين كونه من باب التعبد وعدم كونه من باب مخالفة مقتضى العقد شرعاً بمعنى كونه خلاف السنة فان هذا هو السنة وخلافه خلاف السنة على فرض الاقتضاء واما احتمال كون منصرف النصوص الجعل الشرعي لا جعل المالك فهو ليس بواضح ويمكن منعه لعدم الوجه له والاطلاق يكون بحاله واما التقييد بمقتضى عموم نفوذ الشروط جمعاً فهو غير تام لأنه لا فرق بين هذا الحكم وهذا الشرط وغيره فان كل حرام أو وأجب تكليفيا أو وضعياً يكون قابلًا للتقييد بالشرط ولا فرق في الشرط المخالف بين كونه مخالفاً بالتباين أو بهذا النحو فان عقد المضاربة يقتضى عدم الضمان والشرط إذا دل على الضمان يكون مخالفا له لاستظهار الاقتضائية من الدليل واما إن كان من الاحكام التي هي على نحو اللااقتضاء فلا اشكال في التقييد كما أن المباح
هامش
( 1 ) - 1 / 4 من المضاربة .