فاسداً ومفسداً ولو بالنسبة إلى زمان خاص لأنه يرجع إلى قصد المتنافيين المضاربة وعدمها فيكون الصحيح هو ما تقدم على هذه المدة أو يرجع إلى شرط ابقاء المالك عين ماله وابقاء العامل ربح ماله لينمو بالبقاء وهذا ليس بمضاربة قطعاً بل هو داخل تحت عنوان عقد مستقل أو شرط في ضمن عقد المضاربة والحاصل في النماء التابع لا فرق بين شرط كونه من الربح وعدمه فإنه من الربح مطلقا وفي غيره ليس مصداقا للمضاربة فكيف نقول باطلاق الأدلة فان المطلق لا يكون اطلاقه بالنسبة إلى الموضوع أو المتعلق بل يكون في حالاتهما كما أنه لا يكون لقولنا أكرم العالم اطلاق بالنسبة إلى وجود العالم وعدمه ولا بالنسبة إلى الاكرام وعدمه .
واما الصورة الثالثة وهي ان يكون الشرط هو الانتفاع بالنماء لا بالربح اى والزيادة القيمية فان هذا هو الذي قال صاحب الجواهر انه يشك في شمول الاطلاق لها والأصل الفساد . فنقول : إنّه لا شكّ في عدم كونه من المضاربة اصلًا لانّ حقيقتها الاسترباح بالتجارة وهنا ليس كذلك بل التجارة مقدمة للشركة في النماء فقط لا في الزيادة التي من القيمة وهي الربح فالاطلاق لا يشملها قطعاً لا انه مشكوك وهذا هو العمدة والا فمع فرض صدق المضاربة فيمكن ان يقال الأصل عدم شرطية ما احتمل ان يكون شرطاً في الصحة وهذا الأصل السببى مقدم على الأصل المسببى وهو في مورد الشك في الصحة .
فتحصل ا ن المضاربة في فرض المسألة باطلة بعنوانهاالخاص وفي الجواهر لم أجد من جزم بالصحة من أصحابنا وقد عرفت مقالته في التفصيل واما بعنوان عقد مستقل فهو مشمول لعموم « أوفوا بالعقود » و « تجارة عن تراض » ولكن ليس له اثر خاص للعقود الخاصة ولا فرق في صحته بين ما كان الشركة في النماء مع الشركة في الربح أيضا أو بدونه لأنه على كل تقدير قرار معاملى
و
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٢٤