تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فعلى هذا ما هو الدارج في البنوك من اخذ المال بعنوان الوكالة في جعله مضاربة مع تضمين رأس المال في الحساب الذي يسمّونه بالفارسية « سرمايه گذارى كوتاه مدت يا سرمايه گذارى بلند مدت » ان كان بمعنى تضمين البانك جبران الخسران لو اتفق من ماله لا اشكال فيه . وثمرة هذا التضمين هي جلب اعتماد الناس بحفظ رأس مالهم مع احتمال الربح . وأمّا ما في المتن من أن هذا الشرط مناف لاطلاق العقد فهو متوقف على أن يكون الدليل الدال على عدم ضمان العامل لرأس المال ولا للخسارة بنحو اللا اقتضاء بالنسبة إلى ذلك والا فعلى فرض اطلاق الدليل فيشكل التقييد بالشرط بل لا يجوز لان التقييد للدليل الشرعي يكون بيد نفس الشارع وما تقدم في ان شرط عدم الفسخ خارجاً يكون منافياً لاطلاق العقد لا لنفسه كان من جهة ان الفسخ الخارجي وعدمه كان باختيار الشخص فهو ليس في الواقع تقييداً لحكم الشرع والا فهو غير جايز . ولا بأس بذكر ما دل على عدم ضمان العامل من النصوص ليظهر انه على نحو الاقتضاء أو اللااقتضاء بالنسبة إلى عدم الضمان فمنها مصحّح إسحاق بن عمار عن ابىالحسن عليه‌السلام « 1 » قال : سألته عن مال المضاربة ، قال الربح بينهما والوضيعة على المال . ومنها صحيح الحلبي « 2 » عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شئ الا ان يخالف امر صاحب المال . ونحوه صحيح الكناني « 3 » عن ابىعبدالله عليه‌السلام قال : في الرجل يعمل
هامش
( 1 ) - باب 3 من المضاربة ، ح 5 . ( 2 ) - 4 / 1 من المضاربة . ( 3 ) - 3 / 1 من المضاربة .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 127 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى