تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
إرادة عنوان المضاربة إذ هي ما يكون فيه الاسترباح بالمعاملات وزيادة القيمة لا مثل هذه الفوائد نعم لا بأس بضمّها إلى زيادة القيمة وان لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى صحته للعمومات . أقول : البحث في هذه المسألة تارة يكون بالنظر إلى العمومات في العقود والتجارة وأخرى بالنظر إلى صدق عنوان المضاربة ؛ أمّا البحث بلحاظ كون ما ذكر مضاربة فهو متوقف على صدق هذا العنوان عرفاً على العمل المركّب من التجارة وغيرها مما يكون في سبيل الاسترباح وقد مر من المصنف في الشرط التاسع من شروطها اختيار كون التجارة من شروطها وعمدة البحث هنا أيضا في هذا الشرط من جهة مصداق من مصاديقه وهو فيما تقدم أشكل في الصحة مضاربة وهنا قال فيه وجهان وجعل الأقوى البطلان وقد مرّ أنّ ما يستفاد من كلام جملة من الفقهاء أنّ الاقدام على المضاربة يكون في مورد عدم امكان ضبط الأجرة للعمل فكل ما يمكن ضبط الأجرة فيه كالتنجيز يوماً واياماً وغير ذلك لا مضاربة عند العقلاء فيه وقلنا إن الملاك ليس هذا بل العقلاء حتى في مقام امكان ضبط الأجرة ربما يرون الصلاح في الاسترباح على وجه الشركة في الربح للتحفظ على رأس المال وعلى زيادة العمل إذا لم يمكن ذلك بتعيين الأجرة أو أمكن فان الشريك في الربح غير الأجير للعمل في نحو الفعالية وعدم صدق المضاربة عرفاً على ما يكون فيه عمل آخر غير التجارة في الجملة ممنوع لا أقل من اصلاح العامل لفساد ما اشتراه ثم بيعه فإذا عرفت ذلك فنقول في هذه المسألة صور « 1 » : الأولى أن يكون تحقق النماء من باب الاتفاق وكان الغرض الأصلي هو التجارة كما إذا كان العين التي اشتراها مما ينمو قبل بيعها كالأشجار في البستان والشعر و
هامش
( 1 ) - كما في الجواهر ، ج 26 ، ص 344 .