تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
اللحم في الغنم . والثانية ان يكون الاذن في الشراء بشرط ان يكون ما يحصل من ارتفاع قيمته ومن نمائه بينهما . والثالثة ان يشترط ان يشترى اصلًا يشتركان في نمائه كالشجر والغنم من غير النظر إلى زيادة قيمته فان هذه الصور ثلاث يستفاد من كلامه صدراً وذيلًا وصرّح بالقطع بالصحة في الأولى وجعل الأقوى الصحة في الوسط والشك في الصحة في الأخير للشك في شمول الاطلاق لها والأصل فيه الفساد . فنقول : أمّا الصورة الأولى فلا يخلو عن بحث وهو ان عين المال إذا كانت ملكا لصاحب رأس المال فقد يقال بان نمائه نماء ملكه فكيف يقطع بكونه بينهما مع عدم اشتراط كونه بينهما ولكنه غير تام لان رأس المال إذا حصل التجارة به يرى العرف كل ما زاد على أصل المالية سواء كان زيادة سوقية أو زيادة عينية من الربح ولا يفرق بينهما فلهذا قطع ( قده ) به كما يظهر ذلك من المسالك حيث قال « واعلم أن المنع انما هو في حصر الربح في النماء المذكور كما تقتضيه هذه المعاملة والا فلا يمنع كون النماء بينهما ويحتسب من جملة الربح على بعض الوجوه ، كما إذا اشترى شيئاً له غلة فظهرت غلته قبل ان يبيعه . » انتهى والحاصل ان النماء إذا كان من شؤون الربح عرفاً لا اشكال في كونه من الربح فلا اشكال عليه هنا انما الكلام في امر آخر وهو كون الشرط بينهما مع الربح ان يكون البستان مثلًا ثابتاً ولم يكن لأحدهما بيعه لينتفعا من نمائه سنة أو سنوات أو إلى موت أحدهما فان هذا يرجع إلى امر آخر غير المضاربة فإنه في هذا المثال يرجع إلى شرط المساقاة أو هي مع المزارعة بان يكون العامل هو المزارع أو المساقى أو غيره وهذا أمر خارج عن حقيقة المضاربة فلا يكون صحيحاً بهذا العنوان فان المضاربة لو فرض صحتها في مثل اشتراء الحنطة وجعلها خبزاً وبيعه ثم اشتراء حنطة بالعوض ثم التخبيز وهكذا مرات عديدة كما مرّ في الشرط التاسع لا يكون