تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
في مقام جعل الحكم التكليفي والالزم ترتب عقابين على البايع إذا امتنع من تسليم المبيع إلى المشترى عقاب الغصب وعقاب مخالفة وجوب الوفاء ولا يمكن الالتزام بذلك فيكون المقصود الارشاد إلى الصحة فقط والعموم الازمانى للصحة ينتج اللزوم فكل عقد لازم وكل شرط لازم الا ما خرج بالدليل . وفيه : ان ظهور الخطاب بدواً في الحكم التكليفي والحكم الوضعي كما تقدم يكون من لوازم الخطاب سواء قلنا إن الأحكام الوضعية كالصحة من المجعولات بتبع التكليف كما عن الشيخ الأعظم أو قلنا إنها قابلة للجعل ابتداء كما هو التحقيق فإنه في ظرف الخطاب يكون الحكم الوضعي تابعاً له بالملازمة العرفية واما مسألة تعدد العقاب فهي ليست لا استبعاداً محضاً ومن الممكن ان يقال إن عدم تسليم المبيع ليس الا مصداقا للمخالفة العمليّة للعقد واما المخالفة في الاعتبار فهي مع عدم ترتب الأثر الشرعي عليه لا تكون حراماً لان البيع مثلًا اعتبار اعتبره العقلاء فمع اعتبارهم صحته لا اثر لاعتبار نفس البايع فساده وان كانت المخالفة من جهة عدم الالتزام بالحكم الشرعي الذي هو صحة البيع فإنه ما لم يبرز لا اثر له وان ابرز يندرج تحت عنوان التشريع فكان التشريع حراماً تكليفاً وكان له عقاب وعقابه لا ينافي عقابا آخر على المخالفة العملية فأي مانع لان يعاقب المشرع عقاباً لانكاره الصلاة مثلًا وعقابا آخر لعدم اتيانه بها والحق عدم دلالة « أوفوا بالعقود » على اللزوم كما مر ولكن دلالة المؤمنون عند شروطهم عليه في خصوص الشرط قد عرفت انه هو الأقوى .

( مسألة 3 ) : إذا دفع اليه مالًا وقال اشتر به بستاناً مثلًا أو قطيعا من الغنم

فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيمة صح مضاربة ، وان كان المراد الانتفاع بنمائها بالاشتراك ففي صحته مضاربة وجهان من أنّ الانتفاع بالنماء ليس من التجارة ، فلا يصح ومن أن حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة والأقوى البطلان مع
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 120 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى