ذلك والجواز من احكامه لا من مقتضياته .
وليس مخالفاً للكتاب لعدم دليل يدل عليه فما قيل كما في الشرايع من أنه مخالف لمقتضى العقد بقوله « لو اشترط فيه الاجل لم يلزم ولكن لو قال إن مرّت لك سنة فلا تشتر بعدها وبع صح لان ذلك من مقتضى العقد وليس كذلك لو قال على أن لا املك فيها منعك ، لان ذلك مناف لمقتضى العقد ، غير تام وكذلك ما هو المحكى عن جامع المقاصد . والحاصل ان شرط الاجل ليس منافياً لمقتضى العقد .
الجهة الثالثة في انّه هل يكون منافياً لاطلاق العقد وما المراد من منافاته للاطلاق فنقول ان شرط عدم الفسخ إلى زمان تارة يكون بمعنى ان لا يملك الفسخ وأخرى بمعنى عدم الفسخ خارجاً مع أن يكون له ملك الفسخ فعلى هذا فقد يقال كما في المستمسك بان المنافى لا طلاق العقد هو الأول لأن العقد بلا شرط يقتضى ان يكون لكل من الطرفين الفسخ واما مع الشرط فلا تقتضى ذلك وحينئذ لا مانع من صحة الشرط واما بالنسبة إلى الثاني وهو شرط عدم الفسخ خارجاًفلا مجال للقول بمنافاته للاطلاق لأنه لا ربط له باطلاقه وتقييده بل هو فعل سائغ ولا يجب على أحدهما الفسخ أو عدمه .
أقول : إنّ اشتراط عدم ملك الفسخ ان كان بمعنى ان ما جعله الشرع بحسب طبعه جايزاً إن اشترط ان لا يكون جايزاً فهذا شرط مخالف للكتاب أو للسنة فاسد في نفسه وغير مفسد على التحقيق من تحليل العقد إلى امرين أصل العقد وشرطه وهو تشريع واما ان كان معناه ان الحكم الشرعي الذي يكون باطلاقه على كل أحد وهو الجواز في العقد الفلاني اشترط ان لا يكون على فكذلك لان الحكم الشرعي يكون على كل أحد ولا يكون تقييده في عنوان خاص أو شخص خاص الا بدليل مقيد من الشرع وليس لأحد جعل الحكم لنفسه سواء كان مبائنا لحكم
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٠٣