تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
قد حرر في باب الشروط في مكاسب الشيخ الأعظم انه غير نافذ وتوضيح ذلك هو ان الشرط تارة يكون منافياً لمضمون العقد كما إذا شرط في عقد البيع ان لا يكون للمبيع ثمن فان هذا الشرط مناف لما به قوام البيع وحقيقته فان البيع هو مبادلة مال بمال فإذا لم يكن للمبيع بدل وهو الثمن لا يتحقق المبادلة اصلًا فلا يتحقق بيع كذلك وأخرى يكون منافياً لمقتضاه بعد تمامية معناه ومفهومه كما إذا شرط في البيع ان لا يتصرف البايع في الثمن اصلًا ولا المشترى في المبيع أو عدم حصول الملك لهما مع تحقق المبادلة منهما فان هذا يكون مخالفاً لما يقتضيه عقد البيع عرفاً . وثالثة ان يكون مخالفاً للكتاب وان لم يكن مخالفاً لمضمون العقد ولا لمقتضاه كما إذا اشترطت الزوجة ان يرث أخوها أو أبوها من الزوج فان هذا الشرط ليس مخالفاً لحقيقة النكاح التي هي جعل العلقة بين الزوجين ولا لمقتضاه وهو جواز استمتاع كل منهما من الآخر بل هو مخالف لكتاب الله تعالى الدال على أن الإرث يكون لمن نص عليه فيه من الأقارب لا لغيرهم . وهذه الأقسام الثلاثة كلها باطلة اما الأولان فلامتناع قصد المتنافيين اى حصول المبادلة وعدمها أو جواز التصرف وعدمها في خصوص البيع وهكذا اشباهه واما الثالث فللدليل الخاص على عدم نفوذ كل شرط يكون مخالفاً للكتاب أو السنة والأولان حيث يكونان منافيين لقصد المعاملة واقعاً فيكون أصل المعاملة باطلا لعدم تحقق القصد فيها واما الثالث ففساده مسلم ولكن لا يسرى إلى أصل العقد لما حررناه في محله من أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد فإذا عرفت ذلك فنرجع إلى أن شرط عدم الفسخ ليس أحد من الاقسام فإنه ليس مخالفاً لمقتضى العقد ومضمونه ولا مخالفاً للكتاب لان مضمون عقد المضاربة ومقتضاه هو ان عمل العامل برأس المال مع سهم معين من الربح ولم يكن من قصد الطرفين غير
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 102 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى