تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أيضاً مع عدم حصول القرب أي عدم قابليته لذلك أيضاً سواء كان الباب باب التزاحم أو التعارض غاية الأمر علي التعارض مع تغليب جانب النهي لا مصلحة أصلًا وعلي التزاحم لا مصلحة له بالفعل في العمل . المقام الثالث في العبادات مع الجهل بالنهي سواء كان الجهل بالموضوع مثل أن لا يعلم أن هذا المكان غصب أو الجهل بالحكم مثل أن لا يعلم أن الغصب يحرم التصرف فيه فعلي الجواز فمركز الأمر غير مركز النهي فإنه مطيع وأما علي الامتناع فإما أن يقال بترجيح جانب الأمر لوجود مرجح في البين علي فرض كون الباب باب التعارض أو بترجيح جانب النهي فلا شبهة في الصحة علي الأول ولا في الفساد علي الثاني سواء كان الجهل عن تقصير أو قصور حيث إن الحكم الذي كان له هو الذي أدّي إليه نظره اجتهاداً أو تقليداً وأما علي فرض القول بالتخيير استمراراً في مورد العلم والجهل فتصح العبادة مع اختيار جانب الأمر وإلا فلا . هذا كلّه علي فرض شمول المرجحات لمورد العامين من وجه وأما مع عدم شموله لذلك فالمرجع الأصل العملي وهو يقتضي عدم براءة الذمة عما اشتغلت به . وأما علي فرض كون الباب باب التزاحم وتغليب جانب الأمر علي جانب النهي فلا شبهة في الصحة لأن العمل مأمور به وليس بمنهي عنه فعلًا . وأما علي فرض تغليب جانب النهي فقد يفرق بين مورد كون النهي عن تقصير فتبطل العبادة وعن قصور فلا تبطل كما في الكفاية في الأمر العاشر من مقدماتها حسب ترتيبها حيث إن النهي وإن لم يكن فعلياً ويمكن قصد التقرب ولكن مع التقصير لا يصلح عمله لأن يصير مقرّباً أصلًا فلا يقع مقرباً فلا يحصل الغرض الموجب للأمر به وأمّا مع القصور وقصد القربة فالأمر يسقط لقصد التقرب بما يصلح أن يتقرب به لاشتماله علي المصلحة مع صدوره حسناً لأجل الجهل