وليس لوجود واحد إلا حدّ واحد فإن المجمع وإن تصادق عليه العناوين مثل عنوان الغصب والصلاة ولكن لا يوجب هذا تخلف الشيء عما هو ذاته في الخارج فإذا كانت الوجود الخارجي هو الحركة لا فرق بين صدق الصلاة عليها أو الغصب ولا فرق بين أن يكون جزء للصلاة أم لا ، ولا فرق بين كون الأصل في العالم الوجود أو الماهية حيث إن الماهية أيضاً واحدة وليس المقام من قبيل الجنس والفصل حتى يكون القول بالاجتماع علي تعدد الجنس والفصل في الخارج وعدمه كما نسب إلي صاحب الفصول ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل الجنس والفصل له وأن مثل الحركة في دار من أي مقولة كانت لا يختلف حقيقتها وماهيتها ويتخلف ذاتياتها وقعت جزء للصلاة أو لا ، كانت تلك الدار مغصوبة أو لا . أقول : وما ذكره متين قد عرفت تفصيلها في المقدمات التي بلغت عددها ثلاثة عشر مع زيادة مقال عن ما ذكره هنا .
إذا عرفت هذه المقدمات فنقول بعد تضاد الأحكام وبعد أن المدار علي الفعل الخارجي وبعد أن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون والموجود بوجود واحد لا يكون له إلا ماهية واحدة فكيف يمكن القول بالاجتماع فإنه لا سبيل إليه . هذه خلاصة النتيجة وهي متينة وأما ما في الكفاية من الإشارة إلي تعلق الأحكام بالطبايع أو الأفراد فقد تقدم البحث عنه في الوجه الأول من استدلال المجوزين فلا نطيل هنا .
فصل في ثمرة بحث اجتماع الأمر والنهي
قد تعرض لها في الأمر العاشر من الأمور المتقدمة علي أصل البحث في الكفاية فإن شئت فارجع إليها ونحن نري أسلوب البحث كذلك لأن الثمرة تناسب أن تكون بعد المقدمات والنتيجة .