وبعبارة أخري لا يكون من شرط صحة الخياطة عدم كونها في المكان المغصوب بخلاف مثل الصلاة ، فهذا الدليل أيضاً غير تام .
فتحصل من جميع ما تقدم عدم تمامية أدلة القائلين بجواز اجتماع الأمر والنهي .
الأمر الثاني : في دليل المفصل بين العقل والعرف
هو أن العقل بالدقة العقلية يري جواز الاجتماع ولكن العرف يري امتناعه .
وفيه ان العرف لا سبيل له إلي هذه المسألة العقلية فلو فرض الامتناع عنده بالنظر البدوي فهو لابد أن يحكم في المسألة من حيث هو عاقل وهو بعد الرجوع إلي عقله يري عدم جواز الاجتماع علي التحقيق ولعلّ هذا النظر منه نشأ من نظره العقلي الدقي .
وأما القول بالعكس أي الجواز عرفاً والامتناع عقلًا ففيه ما في التفصيل السابق فإن الحكم عقلي والملاك علي العقل لاعلي النظر المسامحي وليس الكلام في مدلول صيغة الأمر والنهي حتى يبحث عن الظهور عرفاً بل لو استفدنا الأمر والنهي من الدليل العقلي كالإجماع أيضاً نبحث عقلًا عن ذلك .
فلا يتم دليل المفصل مطلقاً .
الأمر الثالث : في دليل المانع من جواز اجتماع الأمر والنهي
وهو المحقق الخراساني ونسبه إلي المشهور في الكفاية ولكن يكون حسب ترتيبها قبل البحث عن العبادات المكروهة الذي قد تقدم منا آنفاً علي حسب ترتيبنا الذي هو أقرب بأسلوب البحث حيث إن تقديم ما هو في عداد أدلتهم من أدلة المجوزين أولي .
وذكر له مقدمات نذكرها مع تنقيح مختصر منّا : الأولي أن الأحكام الفعلية