تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وسادساً ان ما قال في القسم الأول والثاني من تصور الملاك للترك أو للعنوان الملازم له كيف لا يقول به هنا مع أن له مجال واسع من غير فرق وإن لم يتم عندنا كما مرّ . وسابعاً ما قال من ترجيح جانب الأمر هنا علي فرض كونه ترجيحاً كيف لم يقل به في القسم الأول وجعل الترك أرجح بقوله ( نعم يمكن أن يحمل النهي في كلا القسمين ( أي العنوان المنطبق والملازم ) علي الإرشاد إلي الترك الذي هو أرجح من الفعل أو ملازم لما هو الأرجح وأكثر ثواباً ) انتهي . مع أن المفروض فيه أيضاً هو استحباب العبادة . فتحصل أن المتعين في العبادات المكروهة علي فرض إحراز الاستحباب هو أقلية الثواب لا غير ولا يلزم من وجودها جواز اجتماع الأمر والنهي .

الدليل السابع : التمسك بذيل العرف

التمسك بذيل العرف في عدّهم من أتي بالمأمور به مع المنهي عنه في فعل واحد مطيعاً وعاصياً من جهتين والمثال المعروف في ذلك عن الحاجبي والعضدي هو أنه من أمر بخياطة ثوب ونهي عن الكون في مكان كذا فخاطه في ذاك المكان يكون عاصياً ، لكونه في ذاك المكان ومطيعاً لخياطته . وقد أجيب عنه أولًا بأن الكون هنا غير متحد مع الخياطة . وفيه انهما متلازمان والحكم الفعلي لا يكون إلا لأحدهما . وثانياً بمنع الصدق إلا لأحدهما إما الإطاعة وإما العصيان بتقديم جانب الأمر أو جانب النهي . وثالثاً بأن الخياطة من التوصليات والغرض منها حاصل ولو لم يصدق الإطاعة وهذا غير التعبدي الذي لا يحصل التقرب به مع النهي ولا يتمشي قصد القربة فيه
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 88 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى