تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أم لا في مقام الاستدلال علي جوازه بورود العبادات المكروهة في الشرع الأنور والحق أنه لا يجوز حيث إن الفعل الواحد لا يكون متعلقاً للأمر والنهي . أغمضنا عن هذا ونتبعه لأن الكلام فيه يكون لخصوص حل الإشكال عن العبادات المكروهة . وثانياً مع فرض الاجتماع فيكون ذلك من إطلاق الدليلين ولا يكون النهي متوجهاً إلي ذات الصلاة حتى نقول إنه مجازي بل النهي علي فرضه يكون علي الكون في موضع التهمة الملازم مع الصلاة بحسب اختيار المكلف فلا سبيل إلي المجازية . وثالثاً ان الكون في موضع التهمة بحيث يكون موجباً للحزازة والمنقصة في الصلاة قابل للخدشة لو لم يكن لنا اجماع علي فرض الملازمة بل الاجتماع لا علي فرض الاتحاد فإنه علي الأول يكون كالنظر إلي الأجنبية في حال الصلاة ومن الممكن أن يكون النظر حراماً بلا حدوث منقصة في الصلاة من حيث كونها صلاة وإن كان الموافق للارتكاز هو عدم حصول القرب بالمرتبة الأعلي مع هذا الحال ومع تسليم ذلك فلابدّ أن يرجع إلي أقلية الثواب الذي يكون للصلاة وهو ( قده ) لا يلتزم به . ورابعاً انه أي إشكال في أن يكون العنوان الملازم أيضاً من مشخصات الفرد ضرورة أن أصل التشخص يكون بنفس الوجود وغير وجود الشيء يكون من عوارض التشخص فأي إشكال في أن يكون العنوان الملازم مشخصاً للفرد ومؤثراً فيه ويحصل به نوع حزازة ومنقصة في العمل فاختصاصه ( قده ) هذا بمورد الاتّحاد فقط وإلحاق هذا المورد بالقسم الثاني في هذه الصورة فقط غير تام . فإن المشخص في التلازم والاتحاد علي نحو سواء فهما يكون كالقسم الثاني . وخامساً ان المتلازمين لا يمكن اختلافهما في الحكم من الاستحباب والكراهة فلا فرق بين مورد الاجتماع والتلازم وبين مورد الاتحاد .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 87 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى