الملاك في ذلك فليس معناه الإرشاد فالأمر بالصلاة أو رمي الجمرة بالنسبة إلي أمير المؤمنين عليهالسّلام الذي يفهم ملاكه لا يصير إرشادياً وقد مرّ الملاك للإرشادية فيما سبق من المباحث والغرض هنا الإشارة .
فتحصل أن في هذا الوجه من التفصي أي كون الكراهة في العبادات معناها أقلية الثواب وإن كان له وجه وإن لم يلتزم به صاحب الكفاية ولكن لا يتم من غير هذا الوجه .
القسم الثالث : ما كان النسبة بين الأمر والنهي العموم من وجه
وهو ما كان النسبة بين الأمر والنهي العموم من وجه كالأمر بالصلاة والنهي عن الكون في مواضع التهمة فقد تفصي عن إشكاله في الكفاية بما حاصله هو أنه تارة نبحث علي فرض جواز اجتماع الأمر والنهي وأخري علي فرض امتناعهما .
فعلي الأول قال يمكن أن يكون النهي عن العبادة نهياً مجازياً بمعني أن يكون المنهي عنه حقيقة هو ذاك العنوان أي الكون في مواضع التهمه ولا نهي في الصلاة أصلًا فموضوع الأمر شيء وموضوع النهي شيء آخر .
ويمكن أن يكون النهي حقيقة عن الصلاة ولكن يكون معناه هو الإرشاد إلي غيرها من الأفراد لئلا يبتلي بحزازة ذاك العنوان المتحد أو الملازم مع الصلاة الموجب لحزازتها والمفروض إمكان اختيار ما ليس كذلك من الأفراد .
وأما علي الامتناع في صورة الملازمة فكذلك وأما في صورة الاتحاد مع ترجيح جانب الأمر كما هو المفروض من صحة العبادة فيكون مثل القسم الثاني إذ علي الامتناع ليس الاتحاد مع العنوان الآخر إلا من مشخصاته التي تختلف الطبيعة زيادة ونقيصة بالنسبة إليه .
أقول : وفيه أولًا أنه لا يخفي أن البحث فعلًا يكون في أنه هل يجوز الاجتماع