تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
الآمرية ، وهذا المعني لا يتوقف علي معرفة الوجه وأن الأمر إلزامي ليقصد الوجوب أو غير إلزامي ليقصد الاستحباب عند العقل والعقلاء فعلي هذا الانبعاث من الأمر الاحتمالي الذي يكون في أطراف الامتثال الإجمالي لو لم يكن أقوي في نظر العقلاء في إطاعة العبد من الانبعاث عن الأمر الجزمي لا يكون أضعف فعلي هذا لا دليل لنا علي اعتبار قصد الوجه ولم يصل إلينا من ناحية الشرع شيء ولو كان لشاع لكثرة الابتلاء به ، فلو لم يحصل القطع من عدم وروده بعدم دخالته فلا أقل من الشك والأصل فيه يقتضي البراءة لا الاشتغال . وقال المحقق النائيني الإنصاف أن مدعي القطع بعدم اعتبار قصد الوجه في العبادات لا يكون مجازفاً . ثم إنه يمكن التمسك بإطلاق الخطاب لطرد هذا القيد علي التحقيق ولكن يتوهم الإشكال عليه بأنه بعد كون قصد الوجه كقصد الأمر الذي يكون هو مقوم عبادية العبادات فهو مما لا يمكن أخذه في الخطاب حيث إنه يكون متأخراً عن الخطاب ويلزم من الأخذ فيه الدور حيث إنه لو لم يكن أمر لم يكن وجه لقصد الوجه وحيث إنه مأخوذ في موضوع الخطاب وموضوعه مقدم عليه رتبة فيكون الخطاب متوقفاً عليه وهذا هو الدور ولكن الذي قلناه في باب التعبدي والتوصلي نقول به هنا أيضاً ونأخذ بالإطلاق المقامي حيث إنه يمكن اشتراطه بتعدد الخطاب بأن يأمر أوّلًا ثم يقول بأنه لابدّ من قصد وجه هذا الأمر ، أو نقول إن الإطلاق الذاتي حيث يكون للفظ فصرف ضيق الخناق في خطاب واحد لا يمنع عن ذلك فنأخذ به لطرد هذا القيد . وأما تقريب البراءة فهو أن نقول إن هذا الجزء للعبادة مشكوك فيه بعد دوران الأمر بين الأقل والأكثر والأصل فيه البراءة وإن كان المركب ارتباطياً . فإن قلت : بعد عدم الإتيان بقصد الوجه نشك في أن غرض المولي هل حصل
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 637 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى