تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
فيهما ليحصل له القطع بإتيانها في الثوب الطاهر فهل يكفي أم لا ؟ أو من يمكنه تعيين القبلة ولكن يصلي إلي جهات يعلم أن إحديها قبلة هل يكفي أم لا ؟ فيه خلاف وقبل تعيين المرام لابد من تقديم أمور :

الامرالاول : في أن موضع النزاع في جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي ليس في التوصليات

فإن المقصود منها حيث إنه هو تحقق الشيء في الخارج لا شبهة في كفاية الاحتياط فيه سواء كان مستلزماً للتكرار أم لا سواء كانت الشبهة حكمية قبل الفحص أو بعده أو كانت موضوعية ، كان الترديد بين الوجوب والاستحباب أو بينهما وبين الإباحة أيضاً فإنه علي جميع التقادير يتحقق بالاحتياط ما هو المطلوب ولا خصيصة للامتثال التفصيلي ولكن النزاع يكون في الواجب التعبدي من جهة أنه هل يحسن الاحتياط وهل يسقط به التكليف مطلقاً ولو مع التمكن من الامتثال أو عدم حسنه مطلقاً أو التفصيل بين ما إذا لم يستلزم منه تكرار جملة العمل وبين ما إذا استلزم ذلك ؟

الأمر الثاني : في منشأ النزاع في العبادات

أن منشأ النزاع في العبادات هو دخل شيء في العبادة بحيث لو كان الامتثال إجمالياً يحصل الإخلال به وهو إمّا قصد الوجه من الوجوب وغيره أو قصد التميز فمن كان الواجب عليه صلاة واحدة ظهراً في ثوب طاهر إذا أتي بصلاتين في ثوبين يكون أحدهما طاهراً لا يمكنه قصد الأمر جزماً في كل واحد من الأطراف بل يكون داعيه الأمر الاحتمالي في كل واحد منها وهو ناش عن الأمر الجزمي في البين أو يكون الإخلال بقصد التميز ، لأنه لا يعلم أن ما أتي به هو المأمور به حتى