تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
المتعلق . وبعبارة أخري عنوان أحدهما مردّد لا خارج له وليس كعنوان الصوم والعتق في خصال الكفارات . وفيه أن عنوان أحدهما يكون بالوجدان كعنوان الصلاة والنجس غاية الأمر يكون أوسع دائرة منهما والترديد فيه يكون كالترديد في نفس الطبيعي الذي هو قابليته للانطباق علي هذا الفرد وذاك فنحن إذا قطعنا بنجاسة أحد الكأسين نقول بعده إن هذا أو ذاك ينطبق عليه عنوان الأحد من دون دخل لخصوصية الأبيضية والأسودية مثلًا بلا فرق أصلًا فتدبر فيه فان العلم لا إجمال فيه بهذا المعني . والمحقق العراقي نفسه يري العلية التامة للعلم بلحاظ موافقة القطعية في تقرير بحثه في نهاية الأفكار ولابد له من الالتزام بما ذكرناه . فإن قلت : التنجيز يكون في مورد إتيانهما دفعة كتركهما كذلك لا في صورة التدريج . قلت : إذا فرضت الدفعة فعلًا واحداً يكون من موارد القطع التفصيلي بارتكاب الحرام أو ترك الواجب وهذا لا بحث فيه كما إذا صب الماء من إحدي الكأسين المشتبهتين في الأخري وشربه والبحث يكون في مورد التدريج بحيث يحتمل أن يكون اقتحامه في كل طرف اقتحاماً في ما هو حلال أو فيما هو حرام فيقال التكليف يكون في البين بل فيما هو مأمور به ربما لا يمكن الامتثال إلا تدريجاً كمن يدري بأن الواجب عليه يوم الجمعة إما الظهر أو الجمعة فإن امتثاله تدريجي لتدريجية أفعاله . نعم ترك امتثالهما دفعي . فإن قلت : الاقتحام في بعض الأطراف يكون مثل مورد خروج أحدها عن الابتلاء فإذا ارتكب أحدهما فقد خرج عن محلّ ابتلائه ويكون الآخر له مشتبها بشبهة بدوية فيجوز الاقتحام فيه فلا تنجيز في العلم الإجمالي . قلت : أولًا إن الخروج عن محل الابتلاء لا يشمل المقام بل يكون في مورد