تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
استهجان الخطاب بالنسبة إلي بعض الأطراف كأمر من في إيران بالاجتناب عن ثوب ملك من الملوك في لندن بعد العلم الإجمالي إما بنجاسة ثوبه أو ثوب ذاك الملك . ولا يلزم أن يكون الابتلاء فعلياً إذا لم يكن كذلك فمن يعلم نجاسة أحد الثياب الكثيرة في دائرة الشبهة المحصورة يجب عليه الاجتناب كإزار من الأزر في الحمام يجب عليه الاجتناب عن الجميع لحسن التكليف ولو لم يكن الابتلاء إلا بواحدة فعلًا . وثانياً الخروج عن محل الابتلاء علي التحقيق لا أثر له سواء كان قبل العلم أو بعده لأن المؤثر هو العلم الإجمالي الذي هو متحقق علي أيّ تقدير ولا أثر للمعلوم . فإن قلت : منشأ حكم العقل بوجوب المتابعة في القطع يكون هو خروج العبد عن رسم العبودية وهنا ليس كذلك لأنه شاك في كل واحد من الأطراف . قلت : بعد علمه بمطلوب مولاه ولو إجمالًا يكون ارتكاب جميع الأطراف في المنهي عنه وترك جميعها في المأمور به ، خروجاً عن رسمها والحاكم بذلك الوجدان . فتحصل أن أصل تنجيز العلم الإجمالي للتكليف مما لا كلام فيه .

الأمر الثاني : في أن التنجيز للتكليف علي نحو العلّية التامة

في أن تنجيز العلم الإجمالي للتكليف يكون علي نحو العلّية التامة لا علي نحو الاقتضاء فجريان الأصل في أطرافه غير جايز كما عن العراقي ( قده ) فإنه يري لزوم الموافقة القطعية في مورده وغاية ما يقال من أن تنجيزه يكون علي نحو الاقتضاء كما عن المحقق الخراساني هي أن مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة فلذا جاز للشارع أن يأذن في مخالفته احتمالًا بل قطعاً فيمكن أن تجري أصالة البراءة في كل واحد من الأطراف أو الاستصحاب فيما لا يكون معارضاً بمثله مثل مورد العلم بنجاسة إحدي الكأسين مع العلم بوجود الحالة السابقة في الطهارة لإحديها
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 623 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى