ورد من عدم اعتباره وأمّا معه فالصلاة صحيحة . هذا هو الفارق بينهما كان الدليل منصرفاً عنه وما يكون دليله النص علي عدم اعتباره .
ثم إن القطّاع ربما يكون ملتفتاً إلي كونه قطّاعاً ولكن حين حصول القطع له لا يمكن ردعه عن قطعه إلا بالتشكيك في مقدمات قطعه ليزول قطعه .
فما عن بعضهم من عدم التفاته إلي كونه قطّاعاً ليس كما ينبغي فمن يري نفسه وسواسياً يكون قطّاعاً مثلًا في حصول العلم بالنجاسة له فمن الممكن أن يقال له : إن علمك بالنجاسة غير حجة لدخل العلم الخاصّ في الموضوع وليس طريقاً محضاً كما حكي عن بعض العلماء أنه أمر الوسواسي بعدم الاعتناء بقطعه بعدم حصول الطهارة أو حدوث النجاسة .
ويمكن أن يكون قطع القطاع غير حجّة بالنسبة إلي غيره لدخل قطع غيره في الموضوع فالشاهد إذا كان قطّاعاً يمكن أن يقال للحاكم أن الشهادة إذا كان من حصول العلم لمن هو متعارف في حصول القطع له مقبولة لا ممّن هو قطّاع كما أنه غير بعيد بملاحظة التناسب بين الحكم والموضوع في باب القضاء .
الجهة التاسعة : في العلم الإجمالي
البحث هنا في أنه هل يكون القطع الإجمالي الذي يعبّر عنه بالعلم الإجمالي كالقطع التفصيلي في تنجّز التكليف به وعدمه وفي سقوط التكليف به في مقام الامتثال أم لا ؟ فيكون البحث تارة في إثبات التكليف به وأخري في إسقاطه به فالبحث في مقامين :
المقام الأول : في إثبات التكليف به
وقد أخّر الشيخ الأعظم هذا المقام عن المقام الثاني وهو في إسقاط التكليف