تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
كاشفيته عن الواقع فتكون مقامه ولا أثر لمؤداها إذا كشف خلافها وهكذا علي مسلك من يقول بأن مفاد دليل حجية الأمارة هو جعل الظن كالعلم بعد إلقاء احتمال الخلاف لو فرض فرق بينهما ولكن قد مرّ اتحاد المسلكين في الواقع .

الجهة الثانية : في قيام الأصول المحرزة مقام القطع الطريقي

فإنه قد ظهر مما تقدم في المقدمات المتقدمة اختلاف المباني في ذلك أيضاً كالاختلاف في الأمارات فهنا نقول علي مسلك القائل بحجية الاستصحاب من باب جعل المماثل كما عن الخراساني أو من باب تنزيل المشكوك منزلة المتيقن كما عن الشيخ فقد يقال إنه لا يصح جعله مقام القطع الطريقي وأمّا علي مبني كونه في مقام جعل الشك بمنزلة اليقين فيقوم مقامه . ولكن الذي يخطر بالبال هو عدم كون المراد من العلمين هو كون مفاده بحيث لا ربط له بالواقع بحيث لو كشف الخلاف لم يكن المدار عليه فإن نتيجة كونه مقام القطع الطريقي في المؤدي ليس إلا كونه بلا فائدة إذا ظهر خلافه وهكذا نقول في ساير الأصول المحرزة وإن لم يكن لسان دليله تنزيل الشك منزلة اليقين والحاصل لا شبهة في كون الأصول مطلقاً مقام القطع في الجري العملي علي طبقه وإنما الفرق بين المحرز وغيره هو وجود جهة كشف للمحرز دونه وأما كون مفاد الأصول في طول الواقع فلا كلام فيه . فتحصل أن الأمارات والأصول المحرزة علي جميع المباني تقوم مقام القطع الطريقي .

الجهة الثالثة : في قيام الأصول الغير المحرزة مقام القطع الطريقي

والحق هو أنها لعدم جهة كشف لها لا يقوم مقام القطع الطريقي ولكن يبقي الكلام في أنها وظائف قررت للشاك وليس مفادها في مقابل الواقع بل هو محفوظ