تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
فإذا أخذ بالخبر وصار حجة فعلية يكون كسائر الأخبار والأمارات وقد مرّ الكلام فيها . وأما اصالة التخيير العقلي في الأخذ بأحد أفراد الطبيعي فهي خارجة عن محلّ بحثهم في هذا المقام .

الجهة الرابعة : في قيام الامارات والأصول مقام القطع الذي أخذ في الموضوع

والبحث فيه في مقامات :

المقام الأول : في القطع الذي أخذ في الموضوع علي وجه الطريقية سواء كان تمام الموضوع أو جزئه

وإن كان قد مرّ أن التحقيق هو عدم تصوير كونه تمام الموضوع في بيان أقسامه كما عن العلامة النائيني ( قده ) . وكيف كان فإن أحرزنا أصل صحة قيام مفاد الأمارات أو الأصول مقامه لا فرق بينهما ، وهنا أيضاً يكون البحث تارة في قيام الأمارات مقامه وأخري في قيام الأصول محرزة أو غيرها ، فنبحث أولًا عن قيام الأمارات مقامه ثم نبحث عن قيام الأصول مقامه . فنقول قد أنكر صاحب الكفاية قيامها مقام ما هو الموضوع مطلقاً ومنه قيامها مقام القطع الطريقي الموضوعي بوجهين : الأول ، انه في مقام الإشكال في مقام الإثبات قال : ( إن الدليل الدال علي إلغاء الاحتمال لا يكاد يكفي إلا بأحد التنزيلين ، حيث لابد في كل تنزيل منهما من لحاظ المنزل والمنزل عليه ولحاظهما في أحدهما إلي وفي الآخر استقلالي بداهة أن النظر في حجيته وتنزيله منزلة القطع في طريقيته في الحقيقة إلي الواقع ومؤدي الطريق ، وفي كونه بمنزلته في دخله في الموضوع يكون النظر إلي أنفسهما ولا يكاد يمكن الجمع بينهما . . . )