الثاني عدم قيامها مقام ما أخذ في الموضوع ولو علي نحو الطريقية .
والثالث قيامها مقام القطع الطريقي مطلقاً ولو كان مأخوذاً في الموضوع وعدم قيامها مقام القطع الصفتي .
والرابع قيام الأمارات مقام القطع مطلقاً دون الأصول مطلقاً .
والخامس قيام الأمارات والأصول المحرزة مقامه مطلقاً دون الأصول غير المحرزة مطلقاً فالبحث عن جهات :
الجهة الأولي : في قيام الامارات مقام القطع الطريقي المحض
ويختلف حسب اختلاف المسالك المتقدمة فإن كان المسلك مسلك تنزيل المؤدّي منزلة الواقع فقد يقال بأنها لا يقوم مقامه لأن معناه علي هذا هو أن يكون لمثل الخمر مثلًا فردان ، فرد حقيقي وفرد تنزيلي ، وللعلم به فردان ، فرد حقيقي وفرد تنزيلي تعبدي فما أدي إليه الأمارة يكون هو الفرد التنزيلي يحرز بالعلم التعبدي ، نعم هناك علم بحجية الأمارات وهو غير العلم بمفاد الأمارة ومؤداه فعلي هذا لا ربط للفرد التنزيلي مع الواقع والذي هو الفرد الحقيقي حتى تكون الأمارة مقام القطع في الكاشفية عن الواقع هذا ما يظهر من العلامة النائيني علي مبني تنزيل المؤدي في المقام .
وقد يقال بأنه لا يبقي أثر للتنزيل بعد كون الأثر للمؤدي لأن حجية القطع ذاتية والتنزيل يحتاج إلي أثر شرعي وهو مفقود علي هذا الفرض .
أقول : لا أظن أن القائل بالتنزيل للمؤدّي يقطع النظر عن الواقع بحيث لو حصل كشف الخلاف أيضاً يكون الأثر علي الواقع التعبدي ثابتاً بل نفس التنزيل منزلة الواقع ينادي بأن الواقع شأنه في واقعيته محفوظ فعلي هذا لو كشف الخلاف يكون الأثر علي الواقع وهو ينتج أن تكون الأمارة منزلة القطع الطريقي ولو