بترتيب آثار القطع ولا يرد عليه هذا الإشكال وترتيب آثار المقطوع فقط يكون بابه باب تنزيل المؤدي وهو ينكره .
المسلك الثاني هو أن يكون مفاد دليل حجية الأمارة تنزيل المؤدي منزلة الواقع كما عن الشيخ الأنصاري ومعناه أن أثر المقطوع مترتب علي المظنون الذي دل الدليل علي حجيته ففي المثال من قامت الأمارة عنده علي طهارة الماء بعد كونه نجساً يصح الوضوء منه لأنه أثر الماء الطاهر فعلي هذا لا يكون النظر للدليل إلي كون الظن منزلة العلم ليترتب عليه آثاره ولازمه عدم صحة جعل ما أدي إليه الأمارة مقام القطع الموضوعي مطلقاً .
المسلك الثالث ما عن المحقق الخراساني من أن مفاد دليل حجية الأمارات هو جعل الحجّة أو الحجية فعلي هذا يكون حجة فقط ولا نظر له إلي جهة الكشف ولازمه هو عدم صحة جعلها منزلة القطع الموضوعي مطلقا لأن الحجّة هي ما يمكن الاحتجاج به فقط .
والمسلك الرابع وهو كون مفاده إلغاء احتمال الخلاف فإن العلم لا يكون فيه احتمال الخلاف والظن فيه هذا الاحتمال ودليل حجيته يدل علي إلغائه فهو بمنزلة العلم في جميع الآثار المتصورة وهذا مما يراه شيخنا الآملي ويقول فرقه مع ما تقدم عن النائيني هو تتميم الكشف لا بلحاظ أثر المقطوع الذي قال بأنه مراده ( قده ) بل بلحاظ أثر القطع .
ولكن الظاهر من كلامه علي ما في تقريره ليس هو التنزيل بلحاظ آثار المقطوع وإلا فيصير مثل مسلك الأنصاري وهو تنزيل المؤدي منزلة الواقع فليس هذا الا تتميم الكشف الذي قال به النائيني ( قده ) إلا أنه لا يترتب عليه جميع آثار القطع بل يرتب أثر ما هو جزء الموضوع طريقاً .
المقدمة الثانية في وجه منجزية الأصول المحرزة مثل الاستصحاب ففيه خلاف
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 590
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٩٠