تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
ثم إن القطع بنفس الحكم قد يقال بعدم إمكان دخله في موضوع ذاك الحكم كما عن المحقق الخراساني وغيره بل لنا أن ندعي أنه المشهور بين الأصوليين بخلاف كونه دخيلًا في موضوع حكم آخر مثل ما إذا قيل ( إذا علمت بحرمة الخمر يجب عليك التصدق بدرهم ) فإنه لا إشكال فيه . وأما الإشكال في الأول فهو الدور وبيانه هو أن القطع بالحكم متوقف علي الحكم لأنه ما لم يكن حكم لا يحصل القطع به والحكم متوقف علي القطع به لأنه دخيل في موضوعه وهذا دور واضح ولذا قيل الأحكام مشتركة بين العالم والجاهل ولا يمكن تقييدها بالعالمين بها مع قطع النظر عن الإجماع علي الاشتراك أو الضرورة أو بعض الأخبار التي ذكرها صاحب الحدائق في مقدمات كتابه في المقدمة الخامسة ، كمرسلة يونس ( هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه ؟ فقال : لا ، « 1 » وكقول الصادق ( عليه‌السّلام ) لحمران بن أعين في شيء سأله عنه : ( إنما يهلك الناس لأنهم لا يسئلون ) « 2 » وقوله ( عليه‌السّلام ) : ( لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقهوا ) . « 3 » ولكن قال العلامة النائيني إن النسبة بين الإطلاق والتقييد هي عدم الملكة فإذا لم يمكن التقييد لا يمكن الإطلاق لأن ما لا شأنية له لأحدهما لا شأنية له للآخر ، فإن كان إطلاق فلابدّ أن يكون بنحو نتيجة الإطلاق وكذلك التقييد بمتمّم الجعل كما أنه في التعبدي والتوصلي لا يمكن أخذ الإطلاق من نفس الأمر من حيث التعبدية والتوصلية وقد مرّ في بابه لأن ما لا يأتي إلا من قبل الأمر وهو قصد الأمر في التعبدي لا يمكن أن يكون مأخوذاً في موضوع الأمر . وفي المقام يقول إن الإطلاق للتكليف بين العالم والجاهل وإن لم يكن ولكن
هامش
( 1 ) . في الوسائل ، باب 7 من صفات القاضي . ( 2 ) . الكافي ، باب سؤال العالم وتذاكره . ( 3 ) . في الوسائل ، باب 9 من صفات القاضي .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 586 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى