يكون الموضوع القطع فقط حيث إن القطع طريق ولذي الطريق وهو المقطوع دخل في هذا الفرض .
وهما غير واردين :
أما الأول فلأن الجمع بين اللحاظين يكون في قدرة النفس وأما الثاني فلأنه يمكن أن تكون المصلحة في العلم فقط فالعلم طريق إلي المعلوم وموضوع بالنسبة إلي الحكم والمتعلق يكون طرف إضافة فقط هذا أولًا .
وثانياً يدفع الإشكال في الجمع بين اللحاظ الآلي والاستقلالي بالنقض بالعلم الطريقي الذي هو جزء الموضوع فإن إشكال لحاظ الآلية والاستقلالية في آن واحد وهو العمدة في نظره يكون فيه أيضاً وإن لم يكن الإشكال فيه من جهة المصلحة .
أقول : إن العمدة في المقام والمناسب لشأنه هي الإشكال من جهة المصلحة ودخل الواقع في الحكم وإلا فلا معني لطريقية العلم .
وقد صرح ( قده ) في بحث التجري بأن الالتفات إلي العلم من أتمّ الالتفاتات بل هو عين الالتفات وعدم إمكان الخطاب والأمر المولوي في التجري يكون للزوم لغوية الخطاب عنده لا لعدم الالتفات إلي العلم ببيان بيّنه في محلّه .
والتحقيق أن إشكاله وارد لأن العلم إذا كان طريقاً يكون معناه لحاظ جهة كشفه وهذا اللحاظ لا محالة يترتب عليه أن الواقع إذا لم يكن كما علم لا يكون موضوع الحكم تامّاً فعلي هذا يكون له دخل في الموضوع وإلا فأيّ فرق بينه وبين العلم الذي يكون تمام الموضوع علي وجه الصفتية علي فرض عدم الإشكال فيه فإن معني كون المعلوم طرف إضافة فقط لا يتصور في العلم الطريقي فعلي هذا لا يرد النقض عليه بالقطع الطريقي الذي هو جزء الموضوع لأن الأشكال هنا ليس من جهة عدم إمكان الجمع بين اللحاظ الآلي والاستقلالي بل من جهة دخل المعلوم في الموضوع وهو متحقق في مورد كون القطع جزء الموضوع .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 585
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٨٥