تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
الصلاتية وهي واجبة والفعل المتجري به أيضاً جهة ذاته حسن وجهة التجري فيه قبيح فلا إشكال في صحة العبادة بالجهة الحسنة . وفيه مع قطع النظر عن فساد المبني وأن اجتماع الأمر والنهي غير جايز يكون الفارق في المقام في مورد ما يزعم أنه جزء الصلاة كإتيان ما زعمه من سور العزائم بدل السورة وهو أنه علي فرض جواز الاجتماع يكون المكلف ملتفتاً إلي جهة الحسن فيقصدها بقصد إطاعة أمر الله تعالى ولكن هنا لا يتوجه أصلًا إلي جهةالحسن ليقصده بهذا الوجه بل يري فعله قبيحاً لا غير وقصده مبعّداً لا مقرّباً فلا يأتيمنه قصد القربة منه بوجه من الوجوه وبعبارة واضحة مقوم العبادة قصد الأمر وهو هنا غير موجود وأما في مثل اللباس فحيث لا يكون اللبس عبادياً فيمكن أن يقال بأن أصل الستر قد تحقق ولكن القصد إلي الصلاة التي هي مركبة من الأجزاء والشرائط ومنها عدم كون اللباس غصبياً لا يتمشي إذا فرض النهي متعلقاً باللبس في الصلاة وأما إذا كان من باب اجتماع الأمر والنهي وقلنا بالجواز فيمكن قصد التقرب في الصلاة ولكن المبني ممنوع كما عرفت . فهذه الثمرة أيضاً تامة . هذا تمام البحث في التجري والحمد لله أولًا وآخراً .

الجهة الرابعة : في عدم الفرق بين أقسام القطع وعدم الفرق بين كون سنده العقل أو الشرع

في ما نسب إلي بعض الأخباريين من عدم اعتبار القطع الحاصل من المقدمات العقلية . وقد ينكر هذه النسبة وقيل إنهم منكرون لقاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع . وقد نسب إلي آخرين منهم أنه لا يحصل القطع من المقدمات العقلية بل يحصل الظن فقط وعن بعضهم أن الملازمة وإن كانت تامه ولكن الشرع منع منها .