تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
ولنا أن نقول علم المولي بالمصلحة وعدم علمه يكون كعلم غيره وليس من الجهات المحسنة بل حسن الواقع ذاتي من غير ربط له بالعلم فلو فرض عدم علم المولي حين العمل وزعم أن ابنه يكون عدوّه ولا يري أيّ مصلحة لترك قتله فأيضاً يكون الفعل حسناً وسيظهر حسنه للمولي وغيره . هذا كلّه الجواب عن مقالة الفصول من جهة قبح التجري ، وأما القول باستلزامه للحكم بالحرمة في مورد التجري بفعل المكروه واقعاً بزعم أنه حرام واقعاً فهو أيضاً غير تام من جهة عدم تمامية قانون الملازمة وهذا لازم مقالة من أنكر الاستتباع للحكم الشرعي كالأعلام المتقدم ذكرهم وإن لم يشيروا إلي هذا المعني في الجواب عنه . فتحصل من جميع ما تقدم أن المتعين من بين الأقوال الستة قبح التجري فعلًا وفاعلًا من دون استتباع للحكم بالحرمة أصولًا وعدم تمامية الحكم بها فقها لعدم تمامية الأخبار والآيات والإجماع في الموارد خاصة . ثم إن ما في كلام الفصول من أن التجري إذا صادف المعصية الواقعية تداخل عقابهما لم يعلم معني محصّلًا له كما قال في الفرائد في جوابه فارجع إلا أن يكون العقاب علي المقدمة وإن كانت هي العزم علي العصيان غير العقاب علي نفس العمل وهو ممنوع .

بقي في المقام أمران

الأمر الأول : الملاك في قبح التجرّي

الأمر الأول : ان بحثنا وإن كان بمناسبة القطع وهو العلم الوجداني بالواقع وكان التجري صادقاً لعدم مصادفته مع الواقع ولكن ينبغي أن يعلم أنه لا فرق فيما ذكر