مقتضياً للحمل علي الكراهة ولكن التناسب بين الصدر والذيل يقتضي الحمل علي كون الإرادة جزء العلة لا العلة التامة هذا مضافاً إلي أنه مرمي بضعف السند وإن الظاهر هو عدم ضعفه والحسين بن علوان في سنده عامي ثقة وبقية رجاله موثقون وسنده هكذا : عنه أي عن محمد بن أحمد بن يحيي عن أبي جعفر عن أبي الجوز ( أي منبه بن عبد الله ) عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأما ما ورد من العقاب علي غارس الخمر والماشي لسعاية المؤمن . « 1 »
فحيث إن المعاونة علي الإثم بنفسها فعل محرّم يمكن أن لا يكون من باب التجري فقط بل مقدمة الحرم التي هي المعاونة حرام بعنوان المعاونة علي الإثم لا بعنوان مقدمة الحرام لعدم حرمة كل مقدمة حرام وإن كانت بعيدة . بل الحرام هو المعاونة علي الإثم .
وأما الآيات الواردة مثل قوله تعالي
( إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ) .
« 2 »
أو قوله تعالي
( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً ) .
« 3 »
فلا يكون فيها دلالة علي العقاب بل يمكن أن يكون الحساب من جهة الوصول إلي درجات الجنة والآخرة .
وأما قوله تعالي
( الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
« 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل ، ج 11 ، ص 411 وج 12 ، ص 165 .
( 2 ) . البقرة ، 284 .
( 3 ) . القصص ، 83 .
( 4 ) . النور ، 19 .