تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ )
« 1 » فالمؤمن يحصل له التوجه والقرب إلي الله بنية الخير والكافر يحصل له البعد من الله بنية الشر . وفيه ان التوصليات أيضاً لها ثواب وإن لم يكن قصد التقرب فيها وربّ توصلّييكون أصل وقوعه في الخارج خير من نية خير يسير آخر . نعم يتم إذا قلنا أن نية ما هو خير في نفسه يكون موجباً للقرب وإن لم يقصد به التقرب وقد ذكر المحدث الكاشاني في كتاب الحقايق هذه الوجوه مع ذكر الروايات فإن شئت فارجع إليه وتجد بعض ذلك في الوسائل في البابين المتقدمين ( 5 و 6 من مقدمة العبادات ) . والجمع بين الطائفتين بحمل ما دل علي أن مجرد النية بدون فعل خارجي لا أثر له ولا يحسب سيئة وبين ما دل علي أن نية الشر شرّ هو أن الشر يكون بعد إيصالها إلي العمل أو ما مرّ من كونه في مقام الآثار التكوينية أو الحمل علي الكراهة كما يظهر من صاحب الوسائل وعقده الباب المتقدم بعنوان باب كراهة نية الشر فإن مرجوحية نية الشر مما لا كلام فيه وإن كانت الآثار تكوينية . فالتجري لا يكون محرماً وما هو الموجب لكتابة السيئة هو الفعل الخارجي الذي يكون هو الحرام الواقعي لا صرف الهمّة علي العمل . وأمّا ما في الفرائد عن أمير المؤمنين ( عليه‌السّلام ) الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم وعلي الداخل إثمان إثم الرضا وإثم الدخول « 2 » فهو صريح بأن نفس الرضا بوقوع المعصية إثم وهو لا ربط له بعنوان الهتك أيضاً لأنه لا ينتزع هذا العنوان بدون المبرز الخارجي ونحوه من رضي بفعل قوم فقد لزمه وإن لم يفعل . « 3 » ومع الغمض عن سنده لإرساله . لابدّ من حمله علي مرتبة من الحزازة بعد معارضته
هامش
( 1 ) . الحج ، 37 ( 2 ) . نهج البلاغة ، قصار الحكم ، 154 وفي البحار ، ج 100 ، ص 96 ، هذا الجزء مع غيره فارجع . ( 3 ) . التوحيد ، ص 401 .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 563 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى