تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
وعملها كتب له عشراً ، ومن هم بسيئة لم تكتب عليه ، ومن همّ بها وعملها كتبت عليه سيئة ) . وموثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه‌السّلام ) وفي ذيله ( وإن المؤمن ليهمّ بالسيئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه ) . وقال الشهيد ( قده ) في القواعد لا يؤثر نية المعصية عقاباً ولا ذماً ما لم يتلبس بها وهو مما ثبت في الأخبار العفو عنه . ومنها ح 3 في الباب 7 المتقدم وفي ذيله ( وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين قف فإنه قد همّ بالسيئة فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فأثبتها عليه ) . ثم إنه قد يقال : إن معني كون نية المؤمن خيراً من عمله ونية الكافر شراً من عمله هو ما فسّر في الروايات بوجوه الأول ان المؤمن يريد أن تقع عباداته علي أحسن الوجوه بمقتضي إيمانه ثم إذا اشتغل بها لا يتيسر له ذلك ولا يتأتي كما يريد فالذي ينوي دائماً خير من عمله أو ينوي البرّ كذلك ولا يوفّق له في الخارج فنيته خير من عمله . وأمّا الكافر فهو ينوي الشر بمقتضي كفره دائماً فلا يدركه فنيته شر من عمله المحدود في الخارج . الثاني أن النيّة لا يأتي فيها الرياء والعمل يأتي فيه الرياء وفيه أن هذا الوجه مختص بخيرية نية المؤمن لا شرية نية الكافر . الثالث أن نية المؤمن خير من عمله لأنه ينوي الطاعة دائماً في الدنيا ونية الكافر شرّ من عمله لأنه ينوي المعصية دائماً لو بقي في الدنيا ولذا يكون مخلّداً في النار وهذا الوجه قريب من الأول . الرابع انّ النية تكون خيراً من جهة توقف نفع العمل عليها لقوله تعالي
( لَنْ
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 562 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى