تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
الجهل في الثلاثة المتأخرة غير تام في الرابع والخامس لأن التلبس بما كان واقعه مجهولًا عنده وكان العذر الشرعي له مثلًا هو وجود أصالة البراءة في مورده برجاء تحقق الحرام أو لعدم المبالاة بمصادفة الحرام بأن يرتكب ولا مانع عنده من وقوع الحرام في الخارج يكون سوء سريرة وإن جاز له ارتكاب الفعل من جهة الحكم الشرعي ويكون فيه نحو جرأة علي المولي ولو بهذا القصد المجرد فيكونان داخلين في محلّ البحث ولو مع العذر الشرعي أو العقلي . ثم الدليل علي الحرمة علي وجوه : الأول الإجماع علي أن ظانّ ضيق الوقت إذا تأخر عن الصلاة ثم بان بقائه يكون عاصياً . والإجماع علي أن من سلك طريقاً مظنون الضرر أيضاً يكون عاصياً يجب عليه إتمام الصلاة لكون سفره معصية ولو انكشف عدم الضرر وهذا لا يتم إلا بناءً علي حرمة التجري . وفيه أولًا ان الإجماع في المسئلتين غير ثابت كما تقدم وجهه في المسألة الأولي عند تعرض كلام الشيخ في الفرائد منه مع تنقيح منّا وأما المسألة الثانية ففيها أيضاً خلاف كما تعرض لها السيد في العروة الوثقي في مسألة 40 من شروط القصر . وثانياً لابدّ من تنقيح المناط من موردهما إلي كل مورد وهو مشكل حيث لا يكون الإجماع علي حرمة التجري والمتيقن منه هو مورده لأنه دليل لبّي . وثالثاً لو تمّ يكون في قسم واحد من التجري وهو ما إذا قصد الحرام وأبرزه ولو بأمر عدمي كالترك للصلاة في المسألة الأولي لا بدون الإبراز . ورابعاً إذا فرض كون البدار إلي الصلاة واجباً وكذا كان دفع الضرر المحتمل واجباً فالعقل هو الحاكم بقبح التجري فليس الإجماع إلا إرشاداً إلي ما حكم به العقل فإن وجوب الإطاعة وحرمة المخالفة يكون بعد إحراز التكليف المولوي في مقام الامتثال الذي حاكمه العقل . هذا كلّه إذا لم يكن لوجوب البدار موضوعية وكذلك
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 560 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى