الخمرية وإن لم يكن خمراً حتى يكون المتجري مشمولًا للخطاب فيكون فعله حراماً شرعاً أو لا يكون له إطلاق كذلك ؟ الحق عدم شمول عموم الخطاب حسب المتفاهم العرفي في تلقي الخطابات فإن الظاهر من النهي عن شرب الخمر هو النهي عن الخمر الواقعي ومقطوع الخمرية ربما لا يكون خمراً لعدم إصابة القطع مع الواقع كما في المتجري .
نعم إن فرض في مورد أن يكون لسان الدليل متكفلًا لدخل العلم علي نحو جزء الموضوع مثل بطلان الصلاة في الغصب أو في النجس إذا علم ذلك في القطع الطريقي الجزء الموضوعي فلا كلام في دخل القطع في المتعلق كما أنه إذا فرض دخل العلم علي نحو كونه تمام الموضوع وعلي نحو الموضوعية لا الطريقية حتى أنه إذا كان العلم بالخمر هو تمام الموضوع من غير دخل للمعلوم وأنه ماء أو خمر فلا كلام ولكن ليس لنا دليل علي تعلق الخطاب كذلك إلا ما يتوهم في مورد ظان ضيق الوقت وتأخيره الصلاة من الإجماع الذي قد مرّ الكلام في عند تقرير كلام الشيخ في الفرائد في المقام الأول من البحث ومرّ عدم تمامية الإجماع وعلي فرض تماميته لا يستفاد منه حكم كلّي في جميع الموارد .
وهنا إشكال آخر وهو عدم تمامية نفس الإطلاق حيث إن الخمر مثلًا يكون إطلاقه بحسب حالاته مع انحفاظ موضوعه وأمّا ما فرض عدم كونه خمراً وحصل القطع بخمريته من باب الجهل المركب فهو غير داخل في أفراده ليبحث عن إطلاقه فلا يقال الخمر مطلق سواء كان خمراً أو لم يكن .
نعم إن شك في أن القطع هل صار جزء الموضوع أم لا فيؤخذ بالإطلاق لطرد جزئية القطع لكن في موضوع منحفظ لا في مثل الماء مقام الخمر في بحث التجري فتدبّر جيّداً .
فتحصل أن الحكم بحرمة التجري من باب شمول إطلاق الخطاب غير تام .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 551
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٥١