الفاعلي مع الفعلي مع ملاحظة جهة الصدور والإصدار والإضافة بينهما فهذا العنوان بعد زعم كونه شرب خمر مثلًا يكون قبيح الصدور من الفاعل وإن كان شرب ماء ولم يتغير جهة مصلحته الواقعية بهذا الزعم .
وبعبارة واضحة ما لم يكن الفعل قبيحاً كيف يصير الفاعل قبيحاً مع ضرورة أن قبح الفاعل من حيث كونه فاعلًا يكون لقبح فعله لا لقبح وجهه وسوء السريرة فقط يكون مثل قبح وجهه وبدون الإبراز لا ربط له بالفعل .
وهكذا نقول في مورد الانقياد فإن الفعل الذي يكون له مفسدة مثل كونه شرب خمر ويزعم الفاعل أن شرب هذا المايع يكون واجباً عليه ولو من باب إتيان بعض المحتملات لتحصيل الواقع بالاحتياط يكون هذا الزعم موجباً لحسن الفعل ولو لم يكن في الواقع كذلك لأنه مبرز عن حسن السريرة وما في ذاته من المفسدة لا ربط له بهذا العنوان .
وبعبارة أخري هذا الفعل من حيث كونه فعلًا صادراً عن الفاعل ليس قبيحاً وإن كان فيه مفسدة وقبح في ذاته فلا يتم ما ذكره ( قده ) .
ولنا أن نقول هتك المولي الذي هو القبيح فيه مفسدة أيضاً لا مفسدة ذات الفعل إذا صادف الواقع كمفسدة شرب الخمر بل مفسدة الهتك للمولي .
وأمّا ما ذكره المحقق الخراساني تقريباً للقبح الفاعلي دون الفعلي فهو من وجهين :
الأول ما هو قريب إلي بيان المحقق النائيني من أن صفة العلم بشيء لا يوجب تغيير الشيء عما هو عليه من الحسن الذاتي والمحبوبية ومن القبح الذاتي والمبغوضية فقتل ابن المولي مثلًا مبغوض له وإن زعمه القاتل قتل عدوه ، وكذا قتل عدوّه بزعم أنه ابنه لا يخرجه عن المحبوبية والحسن الذاتي فلا قبح للفعل .
والثاني أن الفعل يتصف بالحسن والقبح إذا كان اختيارياً والقاطع لا يقصد الفعل بعنوان أنه مقطوع بل يقصد ذاته بل لا التفات له غالباً إلي قطعه فلا يقصد
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 548
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٤٨