تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
قلت : هو ( قده ) يقول ثمرة البحث هو أنه لو كان العامي مخاطباً بالخطاب يجوز للمجتهد أن يفتي بالاستصحاب وإلا فلا يجوز له إلا الإفتاء بالواقع بأن يقول مثلًا الماء المتغير إذا زال تغيره بنفسه نجس أو طاهر حسب ما يراه من جريان الاستصحاب وعدمه لا أن يفتي بالاستصحاب . فإن قلت : الإفتاء بالحكم الأصولي ليس من ديدن الأصحاب ولو في مورد من الموارد فيفهم منه فهمهم تخصيص هذه الخطابات بالمجتهد وعدم شمولها للعامي . قلت : إنه يجيب اولًا بمنع هذا الديدن . وثانياً بمنع كشفه عن اختصاص الخطاب بالمجتهد لاحتمال كون ذلك من جهة تسهيل الأمر علي العامي لا من جهة اختصاص الخطاب بالمجتهد . أقول : وقد ذكر شيخنا الآملي تلميذه ( قده ) ثمرة أخري وهي أنه لو كان الخطاب الأصولي متوجها إلي المقلد فربما يكون هو أعلم من المجتهد بعد فهم الكبري منه فإذا أخذ منه معني لا تنقض اليقين بالشك ، فإن رأي مجتهده في مقام التطبيق أن معناه عدم نقض المتيقن بالمشكوك وترتيب آثاره فقط ويري المقلّد أن المراد عدم نقض آثار اليقين بالشك وترتيب أثره فلو كان اليقين جزء موضوع في دليل يشمل اليقين الاستصحابي أيضاً وهذا بخلاف كون المخاطب به هو المجتهد فقط فإن المتّبع رأيه فقط . أقول : إن ما ذكر من عدم اختصاص التكاليف الطرقية بالمجتهد متين لأن التكليف يكون لكل البشر فمن يفهمه فهو ومن لا يفهمه فلابدّ من ترجمته له بمترجم مناسب كما هو الشأن في سائر القوانين الاجتماعية وإرسال الرسل ونيابة العلماء بالله عنهم في ذلك يكون من وسائل ترجمته . وأما جعل النزاع في خصوص التكاليف الطرقية والقول بخروج الفرعية عن النزاع فهو غير تام لأن الاستدلال والجواب والنقض والإبرام كما أنه يجيء في
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 510 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى