تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
فتحصل أن هذه الثمرة غير تامّة ، والثمرة الأولي قد مرّ البحث فيها . والحاصل من جميع ما تقدم في هذه المقدمة هو أن الأحكام الواقعية والطرقية لا تختص بالمجتهد بل كل مكلّف مخاطب بها بقدر وسعها في فهمها نفسها وفيما لا يفهم منها نستفهم عن المجتهد أي يبين له المجتهد مفهوم الخطاب . ثم إن التعبير بالمكلف أو البالغ في متن الشيخ والخراساني غير تام بل كل إنسان إذا التفت إلي موضوع من الموضوعات يحصل له القطع أو الظن أو الشك في حكمها حتى إذا كان هذا الإنسان صبياً غير بالغ أو لا يعتقد بدين الإسلام ولو كان بالغاً فإنه أيضاً يحصل له الحالات الثلاثة بالنسبة إلي ما هو من أحكام المسلمين فالتعبير بالمكلف أو البالغ يكون تسامحياً ويكون الداعي إليه هو كون المكلف هو الذي ينتج له ذلك أكثر من غيره والأحسن هو أن يقال إن الإنسان إذا التفت إلي موضوع يكون كذا لأن الإنسان يلتفت إلي الموضوع ثم يشك أو يقطع أو يظن في حكمه ولا يلتفت إلي حكم ابتداءً كالوجوب ثم يشك فيه .

المقدمة الثانية : إشكال صاحب الكفاية على رأي الشيخ الأنصاري

في البحث في تثليث الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) بقوله : إن المكلف إذا التفت إلي حكم شرعي إما أن يحصل له الشك فيه أو القطع أو الظن ، ويكون هذا التقسيم بلحاظ ما يكون في المقاصد الثلاثة في الكتاب من الآثار لنفس هذه العناوين ، مثل أن القطع يكون حجيته ذاتية لا بجعل الجاعل كما صرح به في أول البراءة ، وأن الظن يكون حجيته قابلة للجعل مع وجود نحو كاشفية ناقصة له عن الواقع ، والشك لا كاشفية له أصلًا ويكون الحكم في مورده وظيفة فقط قررت للشاك ، وهذا أمر لا سترة عليه . وقد أشكل عليه تلميذه في الكفاية بإشكالات وبيّنه شيخنا علي ما بيناه في
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 513 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى