تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الباب فليس مثل قولنا ( رأيت اسداً يرمي ) من حيث إنه إذا تحقق أصالة الظهور في الرمي أن الرمي المراد بالنبل به هو لا تصل النوبة إلي أصالة ظهور الأسد في الحيوان المفترس بل لا يبقي شك بعد جريان الأول في كون المراد منه هو الرجل الشجاع علي فرض تسليم الطولية كذلك في هذا الباب . بل لكل واحد منها ظهور ويكون الشك في كل واحد منهما مسبباً عن الشك في الآخر فيكونان من باب المتلازمين لامن باب السببي والمسببي . ولا يلزم الدور أيضاً لأن الإطلاق في المطلق متوقف علي عدم قرينية القيد له في التقييد ولكن عدم قرينية القيد لا يتوقف علي إطلاق المطلق ، كما أن قرينيته أيضاً لا يتوقف عليه بل له ظهور عقلائي يستفاد منه القرينية أو عدمها كما أنه كذلك في ناحية المقيد وأنه متوقف علي عدم قرينية المطلق علي التصرف فيه ولكن عدم القرينية لا يتوقف عليه بل هو نحو ظهور عقلائي في القرينية وعدمها في المطلق أيضاً فتقديم المقيد علي المطلق ليس من باب الحكومة ومن باب تقدم الأصل السببي علي المسببي بل الحكومة تكون مربوطة بنظر دليل إلي دليل آخر وملاكه لسان الدليل وتناسب الحكم والموضوع فيكون التقديم من باب تحقق الظهور اللفظي ودوران الأمر بين النصّ والظاهر . وليس القول بأن الإطلاق دلالة عقلية وأن الباب ليس باب الظهورات كما عن بعض الزعماء ، تامّاً بل المراد في تقرير بحثه غير واضح وقد صرح في آخر كلامه بأن التقديم يكون من باب الظهور اللفظي هذا كلّه علي فرض تسليم ما ذكر في مورد القرينة وذيها والتحقيق عدم الفرق بين البابين من هذا الحيث . لأن الشكين في مثل قولنا ( رأيت اسداً يرمي ) أيضاً ليسا طوليين وليس الشك في ظهور ذي القرينة ناشياً عن الشك في ظهور القرينة فقط بل الشكان متلازمان ولكن يكون بناء أهل المحاورة علي تقديم ظهور القرينة فيترتب عليه القول بأن
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 498 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى