المتصل يمنع عن انعقاد الظهور للمطلق في الإطلاق ، وأمّا المنفصل فلا يمنع منه وإن كان في كلام واحد ، فإن احتمال دخل الإيمان علي وجه تعدد المطلوب وعدم دخله إلا علي وجه وحدة المطلوب يكون بحاله حتى إذا كان في كلام واحد إذا لم يكن قرينة حالية من الخارج علي أحد النحوين .
المقدمة السادسة : ان المحقق النائيني قد نسب إليه في تقرير بحثه أن التكليف إذا كان علي نحو صرف الوجود يستفاد منه وحدة المطلوب ووحدة التكليف ولا نحتاج لإثباتها إلي الإجماع أو غيره من الخارج ، ويريد أن التنافي يكون بذلك أي بإحراز وحدة المطلوب ووحدة التكليف من الخطابين لأن صرف الشيء في التكليف المقيد غير متصور بدون إتيان قيده وإتيان صرف المطلق لا يكون مثل إتيان صرف المقيد ويكون ذلك علي فرض كون التكليف واحداً في البين ولا يكون التقييد من باب واجب في واجب هذا كله فيما يكون التكاليف علي نحو صرف الوجود وأما إذا كان الإطلاق شمولياً فإن كان النسبة الأعم والأخص مطلقاً وكان مخالفاً له في الإيجاب والسلب فيحمل أحدهما علي الآخر بلا إشكال ، وإن كان موافقاً مثل قولنا ( في الغنم زكاة ) وقولنا ( في الغنم السائمة زكاة ) فحيث إن التكليف ليس واحداً فلا منافاة ليحمل أحدهما علي الآخر لأن المفروض تعلق التكليف بكل فرد فرد ولا يمكن استكشاف وحدة التكليف المحققة للمنافاة بين الدليلين اللذين يدور عليهما وجوب حمل المطلق علي المقيد إلا إذا علمنا من الخارج أن القيد يكون له المفهوم فيقيد به المطلق وإلا فنفس التقييد في دليل لا يوجب رفع اليد عن المطلق في إطلاقه .
وفيه : أن التكليف لا يلزم أن يكون علي نحو صرف الوجود في إحراز التنافي بل إذا كان علي نحو الطبيعة السارية أيضاً مثل قولنا ( في الغنم زكاة ) و ( في الغنم السائمة زكاة ) يأتي فيه هذا الكلام في مقام الامتثال بكل فرد من أفراد الطبيعة
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 495
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٩٥