تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
الحمل إذا أحرزنا تعدده ولابدّ من ملاحظة الظهور اللفظي في مورد الشك في ذلك . المقدمة الثالثة : إذا شك في الوحدة والتعدد للمطلوب ولم يحرز ذلك من الخارج فهل الأصل يقتضي التعدد أو الوحدة والمراد بالأصل هو ظاهر الخطاب الحق كما مرّ في التنبيه السابع الإشارة إليه أن ظاهره يقتضي دخل القيد بجميع مراتبه كما يظهر ذلك من تنبيهات هذا البحث بحسب ترتيب شيخنا ( قده ) . وحاصل استدلالنا علي ذلك كما مرّ في الأمر الثامن قبل هذا الفصل هو أن المولي إذا كان في مقام البيان ولم يبين دخل القيد في بعض المراتب يحمل علي جميعها لإطلاق القيد في القيدية ولا يزاحم هذا الإطلاق إطلاق المطلق لأقوائية ظهوره علي ظهور المطلق . وقد يستدل هو ( قده ) لتقديم الدخل في جميع مراتب المطلوب علي التعدد بوحدة السبب فإن كان واحداً فالمطلوب واحد وإلا فهو متعدد مثل قول القائل ( إن ظاهرت فأعتق رقبة وإن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة ) ببيان أن العلة هي الظهار فيهما وأن وحدة العلة كاشفة عن وحدة المعلول ولا يكون المعلول المتعدد صادراً عن العلة الواحدة . وكذلك يستدل لتقديم تعدد المطلوب بتعدد العلة مثل قول القائل ( إن ظاهرت فأعتق رقبة وإن أفطرت فأعتق رقبة مؤمنة ) ببيان أن تعدد العلّة كاشف عن تعدد المعلول فإن الظهار غير الإفطار فلكل واحد منهما أثر خاصّ به ، والمعلول الواحد لا يصدر عن العلل المتعددة . هذا إذا كان السبب مذكوراً فيهما وأمّا إذا كان مذكوراً في المطلق وغير مذكور فيالمقيد مثل أن يقال ( إن ظاهرت فأعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة ) ففيه كلام والظاهرهو الحمل علي تعدد المطلوب بمعني وجوب عتق مطلق الرقبة مؤمنة أو كافرة عند الظهار ووجوب عتق رقبة مؤمنة بوجوب نفسي غير مستند إلي سبب خاصّ .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 493 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى