تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
يلاحظ أن النهي هل يكون علي وجه وحدة المطلوب أو علي وجه تعدده حتى يمكن حمله علي الحزازة فقط علي فرض تعدده . والحاصل أن رفع التنافي في بدو الأمر إن أمكن بإحراز وحدة المطلوب أو تعدده فلابدّ من النظر فيه . المقدمة الثانية : ان المراد بوحدة المطلوب هو أن يكون المراد بالمطلق والمقيد شيئاً واحداً في المطلوبية وهو أن يكون المطلوب في أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة واحداً بأن يكون قيد الإيمان دخيلًا في جميع مراتب المطلوب أو يكون دخيلًا في المرتبة الأعلي بأن يكون أصل عتق الرقبة مطلوباً وكونها مؤمنة أحسن بحيث لو لم يكن لا يضرّ بأصل المطلوب . ثم إن وحدة المطلوب وتعدده إما أن يكونا محرزين من الخارج أو من نفس الخطاب أو لا يكونان كذلك بل يكونان مشكوكين والظاهر أنه لا كلام في حمل المطلق علي المقيد في مورد إحراز الوحدة ولا كلام في عدم لزوم الحمل في مورد إحراز تعدد المطلوب بل الذي يصير محلّا للبحث هو مورد الشك في الوحدة والتعدد ولو وجدنا في كلماتهم ما ينافي ما ذكرناه فلابدّ من توجيهه إلي ذلك . وإحراز الوحدة والتعدد في المطلوبية والشك فيهما له غاية الدخل في هذا المقام حتى في مثل المتخالفين كقولنا ( أعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة ) ، لإمكان إرجاع هذا القسم إلي المتوافقين في الحكم الإثباتي مثل أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة لأن مفهوم لا تعتق رقبة كافرة هو أعتق رقبة مؤمنة مع ملاحظة المطلق وقبول حجية مفهوم الوصف كما هو التحقيق . وكذا في المتنافيين أو المتوافقين في الحكم السلبي مثل لا تعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة إذا رجع الثاني إلي قولنا أعتق رقبة مؤمنة بمفهومه فإنه لا شبهة في حمل المطلق علي المقيد في جميع الصور إذا أحرزنا وحدة المطلوب ولا في عدم لزوم
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 492 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى