والجواب عنه هو أنه يمكن أن تكون المصلحة في الإبراز للمطلق أو في الواقع إلي وقت التقييد وأن لا يكون الإطلاق تمام المراد بل بعضه وكيف كان فلا يوجب انفصال القيد تغييراً في مفهوم المطلق في أطوار وجوده .
ثم أنه يظهر الفرق عن المحقق النائيني بين الأعلام الشخصية مثل زيد وبين أفراد طبيعة مثل العالم حيث إنه لا يتوهم صيرورة زيد مجازاً بواسطة التقييد بكونه عادلًا مثلًا بخلاف مثل طبيعة العالم فإنه يكون للبحث فيه مجال والجملات المركبات لا وضع لها علي حدها ليلاحظ المجاز فيها .
وفيه أن المطلق في كل مورد لابدّ من ملاحظة جهاته ففي مثل زيد من الأعلام الشخصية يكون الإطلاق من جهة الحالات فيمكن البحث في أن التقييد بحالة العدالة أو القعود هل يوجب المجاز في هذا المعني الإطلاقي لزيد . فيمكن البحث في أن زيداً هل وضع بحيث يكون الإطلاق من جهة الحالات قيداً له بحيث يصير مجازاً بالتقييد أم لا ؟ فتعميم البحث في كل مطلق لا إشكال فيه فتحصل من جميع ما تقدم أن المطلق لا يصير بالتقييد مجازاً .
ثم إنه يمكن أن يقال إن ثمرة هذا البحث هي إمكان التمسك بالإطلاق بعد التقييد ببعض الجهات علي فرض عدم المجازية كما تقدم في الأمر السابق بخلافه علي المجازية فإن مراتب المجازات مختلفة ولا معين لها . اللهمّ إلا أن يقال بأن الخروج من الحقيقة أيضاً يكتفي به بمقدار قرينة المجازية وهذا هو الأقرب .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 490
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٩٠