تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
هو الغالب يكون القيد الذي جاء به منفصلًا هادماً للظهور بمقداره والإطلاق بالنسبة إلي بقية القيود باق بحاله . والحاصل أن لنا أن ندعي أن القيد المتصل أيضاً بنفسه يوجب هدم ظهور المطلق في الإرادة الاستعمالية عن الإطلاق وأما بالنسبة إلي غيره فيؤخذ بالإطلاق فإذا فرض أن يكون الأمر بشيء مقيداً في رواية يمكن أخذ الإطلاق من ساير الوجوه كما هو دأب الفقهاء في الفقه فلا فرق بين الموارد الثلاثة من جهة إمكان الأخذ بالإطلاق في غير مورد القيد .

الأمر الثامن : في أن مقدمات الإطلاق هل تجري في جانب القيد إذا كان مذكوراً في الكلام متصلًا أو منفصلًا

والبحث فيه من وجهين : الأول في أنه هل يؤخذ بإطلاق القيد ويحاسب مع الإطلاق المقيد أم لا ؟ والثاني في أنه هل يؤخذ بإطلاق القيد من حيث دخله في جميع المراتب ليكون احترازياً أو في أعلاها حتى لا يكون كذلك ؟ فنقول في الوجه الأول : إنه إذا قيل ( أعتق رقبة مؤمنة ) يكون الرقبة مع قطع النظر عن القيد مطلقة شاملة للكافرة أيضاً والمؤمنة مع قطع النظر عن الرقبة تكون شاملة للرقبة ولغيرها ولهما موردا افتراق ومورد اجتماع واحد وهو الرقبة المؤمنة ، والنسبة العموم من وجه فكيف يقال بتعين مورد الاجتماع وأن الواجب هو عتق رقبة مؤمنة . والحق في ذلك هو عدم تمامية مقدمات الإطلاق أصلًا في هذا الوجه في المخصّص المتصل ولا مجال لها لأن من مقدماته عدم ذكر القيد وهنا يكون القيد مذكوراً في الطرفين فيكون قيد الرقبة مستفاداً من ذكره بعدها ونفس الرقبة تكون
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 487 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى