تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
متعلقاً أو موضوعاً للحكم والحكم لا ينطبق بدون موضوعه ولو مع قطع النظر عن كون الرقبة أيضاً قيداً للمؤمنة فإن وصف الإيمان الذي يكون موضوعه الرقبة يكون تحت الخطاب لا الوصف مع أي موصوف كان وهذا واضح وليس إلا توهّماً في المقام . نعم في الذي تكون النسبة العموم من وجه مثل أكرم العالم ولا تكرم الفاسق يكون الإطلاق فيهما محطّ النظر وهو خارج عن محل البحث . واما الوجه الثاني فهو في المثال المتقدم أن يقال إنا لا ندري أن قيد الإيمان للرقبة هل يكون دخيلًا في أعلي مراتب الطلب وهو أفضل أفراد المطلوب حتى لا يكون القيد احترازياً مثل عدم احترازية قيد ( حجوركم ) في الآية المباركة في قوله تعالي :
( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ )
« 1 » فإن الربيبة مطلقاً تكون من محارم زوج الأمّ إذا دخل بأمها وتكون نكاحها فقط حراماً ما دام كون الأم في حبالة الرجل وإن لم يدخل بالأم بالحرمة المطلقة أيضاً والقيد قيد غالبي ، أو في المثال المتقدم نحتمل أن يكون قيد الإيمان لأفضلية المؤمنة من الكافرة . فيكون الواجب مثلًا عتق مطلق الرقبة وإن كان الأفضل عتق المؤمنة أو يكون القيد دخيلًا في جميع مراتب المطلوب بحيث لا مطلوب غير الرقبة المؤمنة ؟ والحق هنا هو أن نجري مقدمات الإطلاق بأن نقول إن المولي كان في مقام البيان للقيد ولم يقيده في المطلوبية بحال دون حال ولم يأت بقرينة علي أنه دخيل في أفضل المراتب فنأخذ بإطلاقه ونقول الأصل العقلائي في القيد الاحترازية إلا أن يدل دليل علي خلافها . ولا يخفي أن مقدمات الإطلاق في المطلق لا يجري مع وجود القيد حتى يعارض مقدمات الإطلاق في القيد حتى نحاسب ما هو الأظهر في القيود المتصلة وإن قال شيخنا بذلك ، وأوكل أمر تقديمه إلي نظر المجتهد وأما في القيود المنفصلة
هامش
( 1 ) . النساء ، 23 .