تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
المطلق هو الإطلاق غاية الأمر يكون الإطلاق في الذات والقيد يستفاد من دليل خارج يوجب ضمّه إلي المطلق كما أنّ مقدمات الإطلاق توجب أن يكون الإثبات مطابقاً للثبوت وبالفارسية ( اطلاق رهايي وآزادي در تطبيق است ) وكيف يمكن أن يكون هذا الأمر الذي يطلبه كل أحد من الناس لنفسه في أموره ويحترز عن ضدّه الذي وهو القيد أمراً عدمياً لا حظّ له من الوجود ومجرد كون الإطلاق في الذات والقيد من الخارج لا يوجب الفرق بينهما ، سواء في ذلك كون نتيجة مقدمات الإطلاق صرف الوجود في الأوامر والطبيعة السارية في النواهي كما هو الحق أو صرفه فيهما أو السارية فيهما فإنّ الإطلاق علي أيّ تقدير يكون موجوداً والوجدان أقوي برهان علي ذلك لأنّ كل البراهين لابدّ من أن يرجع إلي الوجدان ولا فرق بين أن يكون الإطلاق جزء الموضوع له علي ما هو المنسوب إلي المشهور حيث قال المحقق النائيني بالتضاد فيه وبين ما لا يكون داخلًا فيه وكون الألفاظ موضوعة للمهملة كما عليه السلطان حيث قال بعدم الملكة فيه لأن القيد سواء استفيد من الخارج أو من الذات موجب لتضاد الإطلاق مع المقيد بقيد غيره . وأمّا الدليل علي الثاني فهو أن الإطلاق ليس إلا رفض القيود ومقدماته تثبت أنّ هذا القيد وذاك ليس لهذه الطبيعة وهذا لا يوجب إضافة شيء إلي أصل الطبيعة فالمطلق هو عدم المقيد وسلبه فالنسبة هي السلب والإيجاب . وفيه أنّ الإطلاق في ذات المطلق شيء موجود ومقدماته توجب أن يكون الإثبات مطابقاً للثبوت كما مرّ وانّ المطلق لم يتغير عمّا هو عليه وهذا لا يوجب كونه عدمياً ولا فرق بين مقام الإثبات ومقام الثبوت وإلا فلماذا تجري مقدماته فهل تطنّ أن تجري لما لا إثبات له وهو العدم ونقول في الدورة الثانية من البحث أنّ الذي هو الموضوع له هو المهملة الذي مع الكثير كثير ومع القليل قليل فمع الأفراد والفرد الواحد ومع الحال والأحوال في الفرد الواحد يصدق الطبيعة وأمّا