تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
من اللفظ أم لا ؟ ففي الأوّل إن جاء الدليل الخاص مثلًا بأنّ شعر الإنسان أيضاً لا يجوز الصلاة فيه يري المعارضة بين الدليلين من حيث ظهورهما في المعني بخلافه في الثاني فإذا جاء مثلًا دليل بأنّ ماء الكبريت يجوز التوضّي به يري بياناً لما هو مشكوك . هذا ما قيل وتعرّض له شيخنا الآملي ( قده ) أيضاً وارتضاه . أقول : إنّ هذا في الواقع ليس انصرافاً بل غير المشكوك يكون هو المتيقّن في مقام الامتثال حيث إنّ الامتثال بالمشكوك يكون من الامتثال المشكوك فهذا لا يسمّي في الواقع انصرافاً كما أنّه لا يجزي الامتثال بما يشك أنّه مصداق للماء المطلق أو المضاف في الوضوء . والحاصل كون شيء هو القدر المتيقن لمفهوم لا يكون من الانصراف إذا كان غيره من الشبهة المصداقية . ومنها ما يكون الانصراف في بعض الأحوال إلي فرد وفي البعض الآخر إلي فرد آخر مثل انصراف الأمر بوضع اليد علي الأرض في السجدة أو بضربها علي الأرض في التيمم في حال الاختيار إلي باطن الكف وفي حال الاضطرار وعدم إمكان وضع الباطن يكون الانصراف إلي ظاهر الكفّ فإنّ المفهوم عند العرف من وضع اليد أو ضربها لدارجية الباطن في حال الاختيار بحيث يري من هو يفهم غير ذلك في هذا الحال خارجاً عن نظام أهل المحاورة في التفهيم والتفهّم كما أنّه يكون بالعكس فيمن لا يمكنه ذلك . ثمّ إنّه يمكن أن يتمسّك بقاعدة الميسور في أمثال المقام لأن الميسور لمن لا يقدر علي ضرب الباطن هو الضرب بالظاهر . وقد يقال بعدم كون وجوب الوضع أو الضرب بالظاهر من باب قاعدة الميسور هنا لعدم جريان القاعدة في الموضوعات الشرعية لأنّه من الممكن أن يكون الضرب بباطن الكفّ له المصلحة لا بالظهر . وفيه : أنّه إذا لم يكن لنا في لسان الدليل الضرب بالكف بل باليد فالإطلاق إن
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 477 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى