تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
علي عدمية الإطلاق وعدمه علي الوجودية أي علي وجودية الإطلاق لأنّ الدور الذي يلزم من أخذ العلم بالتكليف في الخطاب لا يكون في السلب المحض فإنّ عدم القيد كاف لوجود الإطلاق ولا احتياج في اشتراكهما إلي الإجماع علي مسلك الشيخ الذي ذهب إلي هذا المسلك ولا إطلاق علي مسلك النائيني ويمتنع علي القول بأنّه وجودي وفيه ما تقدّم في الأول من أنّ العدم لا أثر له أصلًا وأنّ الإطلاق الذاتي كاف في ذلك أيضاً وللمولي أن يقول من علم تكاليفي علي حسب التصادف تصير عليه فعلية بعد ما كانت إنشائية فإذا لم يأت بهذا القيد يثبت الإطلاق . ولا يقال إنه لا سبيل إلي إثباته . والثالث في مسألة وجوب المقدمة الموصلة فإنّ قيد الإيصال حيث يلزم منه الدور لأنّ موصلية المقدمة متوقفة علي ذيها ليحصل قيد الإيصال ، وذوها متوقف عليها لأنّها مقدمة فوجوب المقدمة متوقف علي كونها موصلة وكونها موصلة متوقفة علي وجوبها لأنّها ما لم تجب لا تصير موصلة فقيد الموصلية غير ممكن فعلي فرض كون الإطلاق عدمياً يمكن القول بوجوب المقدمة لا بقيد الإيصال بمجرد عدم إمكان كون الواجب هو الموصلة وعلي فرض كونه وجودياً لا يمكن التمسك بإطلاق خطاب ذي المقدمة وعلي فرض كونه عدمياً يمكن التمسك به علي مسلك الشيخ ويتوقف فيه علي مسلك النائيني . وفيه أنّ العدم لا أثر له والأثر علي الوجود ولكن المولي الحكيم لا يكلف بالمحالوهو المقدمة الموصلة فالخطاب من بدو الأمر يتوجّه إلي ذات المقدمة وخلاصة الكلام هي أنّ الدور الذي يتصور في الوجوب هو أنّ موصلية المقدمة متوقفة علي وجوبهالأنّها ما لم تجب لا يؤتي بها لتصير موصلة فإذا توقف وجوبها علي موصليتها يكون هذا دوراً وهذا الدور يلزم علي من قال بأنّ الواجب هو الموصلة ولا يلزم علي من قال بأنّ الواجب ذات المقدمة سواء كان الإطلاق أمراً وجودياً أو عدمياً لأنّه
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 483 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى