تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وبعبارة أخري يقول الشيخ القائل بهذا المسلك إنّ عدم القيد كاف لتحقق الإطلاق لأنّه في الذات وإن لم يمكن التقييد كما في موارد الأمر الواحد بشيء كالخمس وأمّا القائل بأنّه وجودي فلا يمكنه ذلك لعدم إمكان أخذ القيد أي قيد قصد الأمر في نفس الأمر المتوجه إلي المأمور به لأنّ لازمه الدور كما حررّ في محله فلا يمكن التقييد والإطلاق محتاج إلي الإثبات وما لا يمكن التقييد فيه ليس له الإطلاق كما أنّه علي القول بعدم الملكة في هذا المورد يقال بأنّه لا إطلاق ولا تقييد بل يتوقف في ذلك لأنّ المطلق يكون في مورد يمكن أن يكون التقييد وحيث لا شأنية كما في المورد لا يكون إطلاق في البين . وفيه : أنّ الحق في ذاك الباب هو إمكان التمسك بالإطلاق الذاتي وقد مرّ بعض الكلام فيه في المقدمة الرابعة من مقدمات الإطلاق هنا والإطلاق إذا كان أمراً عدمياً لا أثر له لكنه أمر وجودي فالثمرة تكون بين الوجود والعدم فالوجود له آثار ولا أثر للعدم لا هذه الثمرة بخصوصها علي ما هو التحقيق وأمّا كون العدم عدم ملكة فالحق فيه أنّ أعدام الملكات لا حظّ لها من الوجود وصدق الأعمي علي ما فيه استعداد البصر وعدم صدقه بالنسبة إلي غيره مربوط بوضع الواضع ولا يوجب تغييراً في العدم ولا فرق في عدمية شيء لشيء بين عدم إمكان وجوده فيه أو عدم وجوده لعوارض خارجية وبالفارسية ( ديوار چشم ندارد وزيد هم كه اعمي است چشم ندارد ) سواء كان هذا لعدم القابلية أيضاً أو لوجود عارض . نعم إذا لم يمكن الإطلاق كما سيأتي في المقدمة الموصلة وعدم إمكان وجوبها في مورد الإطلاق لا فرق بين المسالك الثلاثة . وما ذكر في إطلاق الأمر في التعبدي قد مرّ أنّه لا يكون من غير الممكن بل من الممكن بالإمكان الذاتي كما عرفت فتدبر فيما ذكرناه تجد الحق إن شاءالله تعالي . والثاني التمسك بالإطلاق لاشتراك العالم والجاهل في التكاليف علي العدمية أي